رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصر واليونان واستقرار «المتوسط»

فى الوقت الذى تسعى فيه كل من مصر واليونان لتحقيق الأمن والاستقرار فى منطقة حوض البحر المتوسط، وتبذلان الجهود السياسية والدبلوماسية من أجل تحقيق المنفعة المشتركة من خلال التعاون فى مجال المصادر الطبيعية للمنطقة، فإن تركيا تسبح عكس التيار وتمارس ألاعيب ومؤامرات هدفها زعزعة أمن واستقرار منطقة البحر المتوسط والتدخل فى شئون بعض دول المنطقة بل والتعدى على الحقوق البحرية لبعض الدول وعلى رأسها اليونان ومصر.

وفى إطار جهود كل من القاهرة وأثينا ليس فقط من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فى منطقة البحر المتوسط من خلال التعاون المشترك، ولكن أيضا فى التصدى لألاعيب ومؤامرات تركيا الأردوغانية، فإن الزيارة الرسمية التى يقوم بها اليوم نيكوس دندياس وزير خارجية اليونان إلى مصر تعد فى غاية الأهمية، سواء من حيث التوقيت أو الرسالة التى تبعث بها الى المجتمع الدولى بشأن خطورة ما تقوم به تركيا من أعمال تنقيب فى المناطق البحرية المتنازع عليها، أو تدخلها السياسى والعسكرى المريب فى ليبيا.

وهى المعانى والرسائل التى ألمح اليها وزير خارجية اليونان فى التصريحات التى أدلى بها لـ«الأهرام» عشية زيارته مصر، حيث أكد أن مصر واليونان تبذلان الكثير من الجهود السياسية والدبلوماسية منذ فترة طويلة من أجل تهيئة الظروف لتحقيق أمن واستقرار منطقة حوض البحر المتوسط، وأن هناك تعاونا ثنائيا وتنسيقا قويا بين البلدين من خلال العمل مع المنظمات والمؤسسات الدولية، وبالتعاون مع قبرص للتصدى للاستفزازات التركية فى منطقة البحر المتوسط، خاصة تدخلها الباطل وغير القانونى فى ليبيا، وهو الأمر الذى يهدد أمن واستقرار المنطقة ككل، وقال دندياس إن تركيا تخالف قرارات مجلس الأمن، وتنتهك الشرعية الدولية وحقوق الدول والشعوب فى منطقة حوض البحر المتوسط من خلال تدخلها غير القانونى فى ليبيا، وجلبها الأسلحة والمرتزقة والإرهابيين إلى ليبيا بهدف صب الزيت على نار الحرب الأهلية فى ذلك البلد، وأيضا من خلال تدخلاتها غير الشرعية فى كل من سوريا وقبرص ودول الجوار الأخري.

فمصر واليونان تعملان معا ومع أطراف إقليمية ودولية على أن تكون منطقة حوض البحر المتوسط «بحيرة سلام» وأمان لشعوب المنطقة، أما حكومة أردوغان التركية فإنها تسعى الى تحويلها الى ساحة للمعارك والنزاعات من خلال استفزازاتها ومؤامراتها وتدخلاتها فى الشئون الداخلية لدول المنطقة وأوهام الزعامة والخلافة «العثمانية» القديمة التى تسيطر على أفكار وخيالات الرئيس التركى أردوغان.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: