رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
حتى بولتون!

تثير دعاية جون بولتون عن مذكراته شهية القراء المتطلعين لمعرفة أسباب الخلاف بينه وبين ترامب بعد أن عمل مستشاراً للأمن القومي، بدءاً من ابريل 2018 وحتي سبتمبر 2019، ثم خرج من البيت الأبيض دون أن يفصح أحدهما آنذاك عن الأسباب الحقيقية للمغادرة. وقد نجح بولتون في جذب اهتمام المتابعين بالترويج لمذكراته بأنها تحتوي علي معلومات مصنفة بأنها علي درجة عالية من السرية، كما شارك ترامب بدوره، لأسباب أخري، في مزيد من الترويج بهجومه علي بولتون وقوله إن هذا تصرف (غير ملائم بالمرة)، كما هدَّد بتحريك دعوي عاجلة لمصادرة الكتاب، الذي أعلن الناشر موعد إصداره في 23 من هذا الشهر، أي في عز حملة ترامب الانتخابية! ومن الواضح أن ترامب يعتبر الكتاب مفيداً لخصومه ومنافسيه في الانتخابات! وقد نشرت بعض الصحف الأمريكية إشارات لبعض تفاصيل الكتاب، عن اتهامات مما كان مجلس النواب يسعي لمحاكمة ترامب بسببها، مثل قضية أوكرانيا الشائكة التي تعرض فيها ترامب لاتهام بأنه استخدم منصبه الرئاسي للنيل من منافسه الديمقراطي جو بايدن، بالإيعاز إلي رئيس أوكرانيا بإجراء تحقيقات تنسب وقائع فساد إلي بايدن. وكان بولتون آنذاك في موقع يسمح له بمعرفة ما يدور في الخلفيات، إلا أنه رفض التجاوب مع مجلس النواب في الإدلاء بشهادته في أثناء سعي الأغلبية الديمقراطية لمحاكمة ترامب، وعندما وافق علي المثول أمام مجلس الشيوخ كانت أغلبية الجمهوريين قد نجحت في منع الشهود.

ما يزيد من حِمية المعركة، أن بولتون من أشد صقور اليمين الذين يجاهرون بأفكارهم بفظاظة، وقد كان من أبرز منظري غزو العراق عندما كان يعمل في فريق دبليو بوش، وكان هذا من أسباب دهشة كثيرين أن يختاره ترامب في واحد من أهم المناصب، برغم أن هناك من كانوا يودون إحالته إلي محكمة الجنايات الدولية كمجرم حرب! أما أن يختار بولتون هذا التوقيت للنيل من ترامب، فلأن هذا أفضل موسم لإطلاق الكتاب مما يعود علي صاحبه بمكاسب مالية، وبفوائد سياسية يحددها هو ضمن حساباته شديدة التعقيد.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: