رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
إلى أين يتجه لبنان؟

ما الذي يجري في لبنان وإلي أين يتجه مسار الأحداث بعد أن اتسعت أعمال الشغب والحرق والتخريب في معظم المدن والمناطق اللبنانية تحت غطاء ظاهري اسمه الأوضاع المعيشية الصعبة نتيجة التدهور الحاد في سعر العملة اللبنانية لكن السبب الحقيقي أبعد وأعمق وأشمل من ذلك بكثير.

وربما يقول قائل: إن هذه الأجواء ليست جديدة علي المشهد اللبناني، وأن اللبنانيين تعودوا علي ذلك ولكن الحقيقة أن العاصفة هذه المرة علي ما يبدو فيها من الغضب والتحفز والتدبير بمحركات داخلية وخارجية ما يثير القلق والخوف ليس فقط علي الصيغة الهشة للنظام الطائفي وإنما علي وحدة وترابط وتماسك البنيان اللبناني ذاته.

إن جوهر الأزمة في لبنان منذ نشأته يتمثل في تعدد وتنوع الارتباطات والجذور مما يجعله دوما ساحة مفتوحة تنعكس علي سطحها كل النزاعات والصراعات العربية والإقليمية والدولية التي تلقي بظلالها وتداعياتها الاقتصادية علي الوضع اللبناني بشكل عام والوضع الاقتصادي بشكل خاص حيث ترتفع أو تنخفض فيه المنح والهبات المتدفقة علي لبنان «حكومة وطوائف وزعامات» طبقا لما يجري من متغيرات عربية وإقليمية ودولية.

ولعلنا نتوقف بالتأمل أمام المشهد القريب للمنطقة عندما كانت عواصف الفوضي تضرب معظم الدول العربية تحت مسمي الربيع العربي المزعوم، بينما كان لبنان وحده يعيش في هدوء لأن الممسكين بخيوط لعبة نشر الفوضي كانت لهم حسابات أخري يبدو أنها تغيرت في إطار نظريات أمن جديدة يراد فرضها علي المنطقة باتجاه تغيير الخنادق وتغيير التحالفات!

وظني أن هذا وقت صوت العقل في لبنان لكي تعيد كل أطراف النخب السياسية حساباتها من جديد علي أساس المصلحة والهوية اللبنانية الخالصة وإلا فإن الكارثة ستحل، وبالطبع لن تقتصر علي لبنان وإنما ستكون لها تداعيات في الإقليم بأكمله!

بوضوح شديد ودون لف أو دوران أقول وأتمني ألا أغضب أحدا: إن جوهر الأزمة يتمثل في أن كل زعماء الأحزاب والطوائف – دون استثناء – مازالوا يعيشون في الماضي ومخاوف الحرب الأهلية عام 1975 لأنهم رغم اتفاق الطائف عام 1989 لم يتمكنوا من رؤية المستقبل ومتطلباته اللا طائفية!

خير الكلام:

<< الفتن التي تتخفي وراء أقنعة الدين والعرق تجارة رائجة في الزمن الرديء!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: