رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بالمصرى
فى مسألة الخوف!

..منذ نهاية الستينيات إلي التسعينيات من القرن الماضي بزغ وشاع مصطلح ما بعد الحداثة، حتي خاض فيه الفلاسفة الغربيون أمثال ميشيل فوكو و ديفيد كارتر وجان بودريار وزيجمونت باومان، ما خاضه مالك في الخمر!...وما بعد الحداثة نظرية فلسفية تدعو إلي العدمية والفوضي وانتقاد مفاهيم كالجوهر، والحقيقة، والعقل، والوجود، والهوية، عن طريق التشريح، والتفكيك، والتقويض، والتشتيت، كما تنكر وجود حقيقة يقينية ثابتة!. ..هذا الفكر الذي أثر في كل العلوم والمعارف الإنسانية خلال القرن العشرين وامتد إلي القرن الحادي والعشرين لم يترك بابا من اول الفن التشكيلي والأدب والسينما إلي علوم السياسة والقانون والاجتماع، إلا وغير مساره، لكن ما حدث للعقل الجمعي للبشر كان أكبر وأعظم أثرا، ولا أبالغ إذا قلت ان ما يعيشه العالم الآن من فوضي وعدمية سببها الأساس هو أفكار ما بعد الحداثة ،التي يمكننا اتهامها أيضا بنشر العولمة القائمة علي إلغاء الحدود، والهيمنة، ونشر الحروب، لترتع الرأسمالية وتتوحش، ومن ثم ارتبكت السلطة، والشعوب مما أحدث شرخا في علاقاتهما، فازداد القمع والتنكيل، وتحول الإنسان إلي كائن عبثي فوضوي لا قيمة له، يعيش حياة الغرابة والسخرية ،كما نقل مسئولية تحقيق الأمن والأمان الاقتصادي والمجتمعي من الدولة إلي الأفراد ليصبح كل إنسان مسئولا عن نفسه، خاصة في أوقات فشل الأنظمة في حماية شعوبها في وقت الأزمات، كما حدث ويحدث في أمريكا علي سبيل المثال، ليعاني الناس الخوف والرعب من الحياة ،وعلي الحياة!...انتشار الانتحار ،والعدمية، والانعزالية، والتجرؤ علي الثوابت، فتح المجال لتفسخ المجتمعات، وسيطرة وسائل التواصل الاجتماعي، الذي باتت تتحكم، وتوجه، وتنتشر!. ..وللحديث بقية.


لمزيد من مقالات ◀ أيمن المهدى

رابط دائم: