رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات ساخنة
مستشفى الفيسبوك للحالات الحرجة!

عندما تفتح الفيسبوك الخاص بك تجد نفسك قد انتقلت إلى مستشفى متخصص فى علاج الكورونا والحالات الحرجة، فبمجرد دخولك هذا المستشفى العام تجد فى انتظارك الكثير من الأطباء المعروفين والعشوائيين، فمنهم من ينصحك بفيتامين سى ومنهم من ينصح بالليمون أو البصل على غيار الريق مما تسبب فى ارتفاع أسعارهما، ومنهم من ينصح بالكمامة فقط والآخر يؤكد أنها سبوبة ولا علاقة لها بالحماية من الفيروس، وفى النهاية تجد بيان وزارة الصحة اليومى عن عدد الإصابات والوفيات وأسفل منه رأى الخبراء مجهولى الهوية يقومون بتحليل هذه البيانات كل على حسب هواه. الفاجعة الكبرى فى مستشفى الفيسبوك أنه يخبرك عن كل المرضى، فبمجرد دخولك تجد صور أشخاص تعرفهم أو لا، بالاسم والصورة وأحيانا العنوان خاصة لو كانوا من المشاهير، وفى ظاهر الأمر طلب بالدعاء والشفاء للمريض، ولكن هل يعلم من يقوم بذلك أنه يقدم منتهى الأذى لهذا المريض، فتخيل عندما يعرف زملاؤه فى العمل أو أقاربه أو جيرانه أنه مصاب بهذا الفيروس ويخضع للعزل الصحى، ستجد كل من يعرف أهله سيتجنبهم بداية من الجيران حتى سائق الدليفرى، وبالطبع حالة التنمر التى سيتعرض لها فى العمل عند عودته حيث سيشعره زملاؤه بانه منبوذ وغير مرغوب فيه. يجب أن نعرف أن هذا المرض قد يصيبنا فى أى وقت أو يصيب من نحب، فلا داعى لفضح من يعانى من آلامه وكفى ما يعانيه، وكفى نشر صور المصابين على فراش المرض خاصة رجاء الجداوى، وكفى نشر مصائب الآخرين فالحديث الشريف يقول: إذا بليتم فاستتروا .


لمزيد من مقالات ◀ عادل صبرى

رابط دائم: