رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

وجهة نظر
الكمامة الدوارة!

مشهد غريب وعجيب ومستفز كشفت عنه عشرات المشاهدات فى جميع أرجاء مصر، وأبرزته وحذرت منه جميع قنوات التليفزيون والفضائيات ومحطات الإذاعة فى برامجها المختلفة، وهى ظاهرة الكمامة الدوارة وفيها يلجأ بعض سائقى الميكروباصات والمينى باصات إلى توزيع الكمامات على الركاب ليلبسوها وعند النزول يعيدونها للسائقين، وأكثر تلك المشاهد عند نقل الركاب البسطاء من الأرياف للمدن ومن قرية لقرية، وداخل المدن عند نقلهم من حى لحى ومن ميدان لميدان ومن منطقة لأخري، مستغلين العقوبة التى توقع على من لايرتدى الكمامة من الركاب والسائق أيضا.

حقيقة مؤلمة لو تخيلنا أن الكمامة الواحدة يمكن أن يرتديها أكثر من شخص فى اليوم الواحد، ولو وضعنا فى الاعتقاد أن السائق لن يبدل الكمامة لمدة أسبوع لتبينا حجم الكارثة التى يمكن أن يتسبب فيه هذا الجاهل الطماع الذى يمكن أن ينشر وباء كورونا من خلال كماماته وسيارته للعشرات، ومن خلال أقرانه لآلاف البسطاء الغلابة على مستوى الجمهورية. تلك الحقيقة المؤكدة تحتاج منا لبرامج توعية خاصة تقوم بها فرق عمل من وزارة الشباب والرياضة ممثلة فى مراكز الشباب بالقرى والأندية ، كذلك المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية، بالإضافة إلى جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة. وبالطبع تكثيف إدارات المرور والشرطة من حملاتها على جميع الطرق الرئيسية والفرعية وداخل المدن، مع تكثيف الحملات وتغليظ العقوبات الرادعة لمن يقوم بهذه الجريمة. الكمامة الدوارة صورة من صور الغباء واللاوعى التى نعانيها وتدمر أى جهود من شأنها تحجيم الإصابات الناجمة عن هذا الوباء.


لمزيد من مقالات خالد مبارك

رابط دائم: