رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
ثلاث صفعات لأردوغان!

في كلمتي صباح أمس (15/6) بمناسبة مرور عشرة أيام علي إعلان القاهرة بشأن الأزمة الليبية، تحدثت عن الاختلاف الشاسع بين الترحيب الذي قوبل به ذلك الإعلان من جانب القوي الدولية والإقليمية المعنية بالوضع هناك (الولايات المتحدة، وروسيا و فرنسا والسعودية والأردن والإمارات ...إلخ) وبين الرفض الأحمق له من جانب تركيا أردوغان، وإصرارها علي التدخل غير المشروع في ليبيا. غير أن ردود الأفعال تصاعدت أمس وأمس الأول بسرعة حاملة المزيد من الإدانة للموقف التركي في ليبيا، وكان أولها الموقف الحاسم للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قال إن ذلك التدخل غير مقبول، وأن تركيا تستغل وضعها ضمن حلف شمال الأطلسي، وهذا أمر ترفضه باريس، وسوف تناقشه مع أعضاء الحلف الفاعلين في الملف. وقد سبق لماكرون إدانته إخلال تركيا بتعهداتها في اتفاق برلين، ونقلها مرتزقة سوريين إلي ليبيا.أما الصفعة الثانية لأردوغان فجاءت من روسيا التي أعلنت أمس الأول إلغاء زيارة كانت مقررة لوزير خارجيتها سيرجي لافروف ووزير دفاعها سيرجي شويجو إلي اسطنبول لمناقشة الوضع في ليبيا. ولايمكن هنا فصل تلك الخطوة عن الموقف الروسي المعلن الرافض لتدخل تركيا العسكري في ليبيا ودعمها لحكومة فايز السراج. أما الصفعة الثالثة فتمثلت في ترحيب الولايات المتحدة بإعلان القاهرة وإشادة الرئيس ترامب بجهود الرئيس السيسي لدفع المصالحة السياسية في ليبيا ووقف التصعيد هناك. في مواجهة تلك التطورات كان رد الفعل التركي عصبيا ومتوترا، مثل الحديث عن الماضي الاستعماري لفرنسا في الجزائر. هذه التطورات في تقديري تدعم بلا شك الموقف المصري الحاسم الرافض للتدخل التركي في ليبيا، والساعي إلي تحقيق الاستقرار فيها، والذي تجسد بوضوح في إعلان القاهرة. ويبقي أن من حق مصر أن تراقب عن كثب ما يحدث علي أرض ليبيا، محتفظة بحقها في أن تحمي أرضها وحدودها الغربية، ومياهها الإقليمية في المتوسط، من أطماع أردوغان وأوهامه العثمانية!.

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: