رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
ضربة لسوق الغاز القطرى

مؤشرات الأزمة الاقتصادية القطرية، التي لم تكن متوقعة قبل جائحة كورونا، تزداد وضوحاً مع كل يوم جديد، وأهم الأسباب أن تبعات كورونا السلبية علي الدول الصناعية، وتوقف أو تقليل عمل الكثير من قطاعاتها الانتاجية، قد قلل من الطلب علي الغاز القطري، لانخفاض الحاجة له في ظل ظروف تراجع الإنتاج، وهو ما كان له تأثير سلبي علي ميزانية قطر يتبين مداه في اضطرارها إلي تقليص إنفاقها كنتيجة لانخفاض إيراداتها من الغاز! وقد أعلنت قطر سياسات تقشفية تؤكد أن هناك شيئاً جديداً ضخماً طارئاً عليها أن تخضع له! وهو ما تجلي في جملة قرارات اتخذتها وزارة المالية، تُطبَّق علي غير القطريين، بتخفيض رواتبهم 30 بالمائة، أو تخفيض أعدادهم بنفس النسبة، مع وقف الترقيات الاستثنائية، ووقف صرف المنحة الدورية والسلف والبدل النقدي للإجازات، وأما تذاكر السفر، فقد اقتصرت علي حالتي بدء العمل أو انتهاء الخدمة..إلخ، وقد بدأ تطبيق بعض هذه القرارات بالفعل من يونيو المقبل، كما سوف يسري بعضها الآخر بدءاً من سبتمبر القادم، بما يعني أن قطر تتوقع أن تمتد الأزمة لزمن أطول.

هناك أسئلة مهمة حول ما سوف يحدث مع الإنفاق السخي لقطر طوال السنوات الماضية، علي النشاطات الإرهابية في الإقليم، وتخصيص ميزانيات هائلة لتجنيد الإرهابيين وتسليحهم وتدريبهم ونقلهم وإيوائهم وإعاشتهم..إلخ، وكذلك علي إعلامها، خاصة قناة (الجزيرة)، التي لا ينحصر الإنفاق عليها في البنود التي تعرفها القنوات الإعلامية في العالم، وإنما هناك ميزانيات ضخمة موقوفة لرواتب ومكافآت من تحب الجزيرة أن تسميهم خبراء في مجالات لا يعرفون فيها أكثر مما يعرفه العامة، ولكن (الجزيرة) توظفهم للتخديم علي سياسة قطر الرسمية أو المستترة.

فهل يمكن أن تُضطَر قطر كذلك إلي الأخذ بإجراءات التقشف في تمويل الإرهاب، وفي الصرف علي إعلامها؟ أم أنها ستسحب من أرصدتها الضخمة المتراكمة عبر السنوات الماضية؟ خاصة أنها تعلم يقيناً أنه لولا هذا الإنفاق السخي فإنه لم يكن لها أي وجود إقليمي أو دولي، ولما تجاوزت سمعة نظامها حدودها.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: