رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المشهد الآن
إثيوبيا وإسرائيل والاعتداء على الحقوق العربية

ما الفرق بين إثيوبيا وإسرائيل؟ فى تقديرى ان الذى يجمعهما هو المراوغة فى الاعتراف بالحقوق وعدم احترام القرارات والاتفاقيات الدولية، فهل هى مصادفة ان تتواكب هذه الجرأة والغطرسة والتعالى من الجانبين على حقوقنا التاريخية فى مصر وفلسطين، فالأولى سحبتنا الى حلبة المفاوضات العبثية على مدى عقد من الزمن لنثبت لها ان لنا حقوقا تاريخية فى مياه النيل وان بناء سد النهضة بهذه المواصفات سينتقص هذه الحقوق ويؤدى الى تعطيش المصريين ويمثل تهديدا حقيقيا, طبقا لكل الخبراء المحايدين, للحياة و التنمية لملايين الناس، وعندما يضيق عليها الخناق تقترب من الحلول والتوافق والذى سرعان ما يتبخر بعد الخروج من قاعات التفاوض الى ان وصلنا لمرحلة الأمتار الأخيرة واللحظات الحرجة التى تحبس الأنفاس وربما تغير وجه هذه المنطقة إذا بدأت فى عمليات تخزين المياه خلف السد دون اتفاق. وأما الثانية فيعلن رئيس وزرائها بكل بجاحة انه سوف يضم أراضى الضفة الغربية فى ارض فلسطين ليضع بذلك كل القرارات الدولية والاتفاقيات مع السلطة الفلسطينية تحت الأقدام، ويضيع ما تبقى من الحق الفلسطينى و يعلم الله وحده متى يعود، والذى يستحق التأمل والإحباط فى تلك الحالتين هو صمت العرب المريب، فلم يخرج علينا أى مسئول ليرفض او حتى يستنكر التعنت الإثيوبى و الإسرائيلى ويعلن الوقوف الى جانب مصر وفلسطين، اننى اعتقد ان وقت عبث التفاوض قد انتهى وقد وصلنا الى مرحلة الحسم.

فاصل قصير : للبحر مد وجزر، وللقمر نقص وكمال، وللزمن صيف وشتاء، أما الحق فلا يحول ولا يزول ولا يتغير..جبران خليل جبران.


لمزيد من مقالات هانى عمارة

رابط دائم: