رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اتجاهات
الأيادى الخفية وراء التعنت الإثيوبى !

ما الذى دفع إثيوبيا للانسحاب من جولة مفاوضات واشنطن فى اللحظات الأخيرة فى فبرايرالماضى بعد توصلنا لاتفاق حول 90% من البنود؟ ولماذا صمتت أمريكا ,ولا تزال,على تخلف أديس أبابا عن حضور جولة توقيع الاتفاق واكتفت بالإعراب عن خيبة أملها رغم أنها راعية المباحثات ,ومن تولى صياغة البنود المختلف عليها ,ومن قام رئيسها ترامب بنفسه باستقبال وفود مصر وإثيوبيا والسودان والتقاط الصور معهم فى إشارة لمدى اهتمامه وإدارته بالتوصل لاتفاق يراعى مصالح الدول الثلاث؟

ثم لماذا اختفى البنك الدولى من المشهد فجأة بعد أن كان عنصراً فاعلاً فى مفاوضات واشنطن ؟ وما هو سر تعنت الإثيوبيين المتواصل وتلك اللهجة الخشنة والتصريحات المستفزة والروح العدائية فى الوقت الذى تلتزم فيه مصر بأقصى درجات الهدوء وضبط النفس والمرونة بل وروح الأخوة والصداقة والتعاون ؟!

لقد تحدث نائب رئيس هيئة الأركان الإثيوبى الأسبوع الماضى بلغة عنترية فقال إن الحرب والانتصار ليسا بامتلاك السلاح وإنما بمن يمتلك خبرة الحروب وفنياتها .وإن جميع مفاتيح النصر فى أيدينا ,وإنه على المصريين أن يعرفوا أنه لا يمكن تخويفنا ,ومهما حدث فلن تستطيع القوات المصرية أن تدخل أراضينا وتتحكم فى مياه النيل .. ولم يكن هذا هو تصريحهم المستفز الوحيد فقد سبقته تصريحات مشابهة أكثر غطرسة ً عندما قال وزير خارجيتهم (الأرض أرضنا والمياه مياهنا والمال الذى يبنى به السد مالنا ولا قوة يمكنها منعنا من بنائه) ,وعندما قالوا إنه لا حاجة لإخطار مصر والسودان بملء السد !!

ولا يمكن أن يأتى كل ذلك من فراغ .. وإنما أغلب ظنى ,وليس كل الظن إثم, أن أيادى خفية تجرنا جراً لكمين خبيث يعيدنا عشرات السنين للخلف ويضيع علينا قفزات التنمية وتطلعات المستقبل ,خاصة إذا وضعنا أبعاد مشكلة السد مع تطورات أوضاع ليبيا وتدفق آلاف المرتزقة والإرهابيين على حدودنا الغربية.

حمى الله مصر .. وألهم قادتنا الحكمة والقوة ونفاذ البصيرة للتعامل مع كل هذه التحديات الجسيمة .


لمزيد من مقالات مسعود الحناوى

رابط دائم: