رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
التاريخ لن يرحمنا

أصبح سد النهضة حديث العالم علي مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام والحكومات والمؤسسات الدولية ما بين الاتهامات والأخطاء والمفاوضات التي لم تصل إلي شيء..وانطلقت تصريحات تقلب موازين الأشياء وتغير ملامح الجغرافيا والتاريخ ووجدنا من يقول علي المصريين أن ينسوا القصص القديمة «أن مصر هبة النيل» ويطالب المصريين بشراء مياه النيل ودفع الثمن لاثيوبيا وإن الاتفاقيات الدولية حول حصص مصر والسودان من المياه كانت في عهود الاستعمار وأن إثيوبيا غير ملزمة بها..نحن الآن ندفع ثمناً غالياً لإهمال ملف النيل منذ سنوات وهناك مئات الدراسات حول قضية المياه وحرب المياه وقضايا التصحر والجفاف ولم يسمع أحد، كان الباحثون يطوفون بدراسات منحوها عمرهم ولم يسمع أحد..وكانت ملفات مياه النيل حائرة بين أكثر من وزارة وأكثر من مؤسسة سيادية وأكثر من مسئول وتراكمت الأخطاء عاماً بعد عام حتي وصلت الأحوال أن يكون السؤال علي من تقع مسئولية القرار فيما يخص مياه النيل وما هي الجهة التي تتحدث في هذه القضية..كانت الجهات كثيرة والمسئولون بأعداد ضخمة ورغم عشرات السفريات والاجتماعات كان الغموض يحيط بكل شيء إننا حتي الآن لا نعرف علي من تقع مسئولية ما حدث في ملف مياه النيل من أهمل ومن شارك ومن كان وراء هذه الكارثة..لا يستطيع أحد أن ينكر أن قضية مياه النيل كانت مثار حوار ونقاش وأراء عشرات الأقلام التى كتبت فيها ولكن الشيء المؤسف أنه لم يوجد من يقرأ ومن يتابع حتي وصلت بنا الأحوال أن نستجدى الآن حتي نحصل علي حقوق تاريخية من مئات بل آلاف السنين أنه لشيء محزن أن نقف الآن في حالة عجز أمام قضية من أخطر وأهم قضايا وجودنا وأن ندور هنا وهناك لكى نحصل علي حقوقنا..إن ملف مياه النيل ظل حائراً بين مؤسسات كثيرة في مصر وكل مؤسسة كانت تلقيه إلي مؤسسة أخري مرة وزارة الزراعة ومرة أخري وزارة الري ومرة ثالثة وزارة شئون السودان وحتي الآن تجد كل من هب ودب يقدم النصائح والمواعظ والحكم رغم أن الكارثة تحتاج الآن إلي قدر كبير من الحسم والحكمة لأن التاريخ لن يرحم أحدا في هذه الكارثة.

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: