رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تطهير الوجدان

بريد;

في خضم الضغوط النفسية والقلق الذي ينتابنا أصبح من حق أنفسنا علينا أن نعثر لها عن طريق لتطهير الوجدان العام في محاولة لإنعاش روحانيات نستطيع بها مقاومة اليأس والإحباط الذي طال الجميع.. وربما يكون التصوف الحقيقي البعيد عن طقوس شابته وهزت صورته بين الناس مسلكا لذلك لأن التراث الصوفي مسكون بتفاصيل إنسانية تمنح حسا واقعيا من شأنه تدفق حلاوة القرب الإلهي، وتكسبنا طاقة تملأ جنبات النفوس الحائرة، وتمكننا من التقرب إلي الله، وتفتح أمامنا أبواب السماء بقبول دعائنا وتوسلاتنا بأن يفيض علينا من فيض فضله، ويصرف عنا واقعا عبوس الملامح، مجهول المدي والنتائج لم يعد لنا طاقة علي تحمله، ولم نجد حياله مصرفا.. وقد قرأت مقالا في إحدي الصحف نقلا عن أحد العلماء الأفذاذ بأن التصوف ثلاثة أركان كمثلث (قاعدته التخلي والتحلي، وقمته التجلي)، ويحدث التخلي بمجاهدة النفس وتطهيرها من الصفات السلبية للنفس الأمارة بالسوء والتي تسعي دائماً وراء الشهوات وجمع الماديات، وبذلك يكون الهدف منه هو تزكية النفس البشرية بإعطائها حقوقها المشروعة من غذاءٍ وملبس بلا تماد في أطماعها، ثم بعد التخلي يأتي التحلي بإحلال الصفات الإيجابية محل السلبية، فتجمع بين رقة المشاعر والرضا والورع والرقابة الذاتية، وعند جمع التخلية مع التحلية بالذكر باللسان، وحضور القلب يبدأ القلب في ذكر الله، ثم تلي ذلك تصفية القلب تماما بطرد كل الخواطر المتعلقة بأحاديث النفس ووسواس الشيطان.. عندئذ يصبح القلب مستعدا لاستقبال الخاطر الرباني، مما يدفع المرء إلي نعمة الهداية والإرشاد كمنهاج للخروج من ظلمة الجهل إلي نور الهداية، وهنا تتجلي أمام الإنسان حقيقة الإيمان، وتترجمها الجوارح للعمل الصالح من عبادات ومعاملات تُصلح ما بداخلنا من نقاط ضعف وأخطاء تُسكب في النفس ارتياحا وبردا وسلاما يغيثنا مما ألمّ بنفوسنا من خوف وهلع.

عبدالحي الحلاوي

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق