رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

منسى وشهداء «البرث» نجوم طيارات «زاوية جروان»

كتبت ــ ولاء يوسف

طول أيام الحجر المنزلى والامتناع عن العديد من الأنشطة التى كانت معتادة ويسيرة، أسهم ذلك فى استرجاع بعض عادات الماضى أو التى لم تكن تمارس بقوة فيما قبل أيام «كورونا» المستجد. فأصبحت سماء القاهرة وكثير من محافظات مصر تتزاحم فيها الطائرات الورقية بكل الأشكال والاحجام والألوان. حيلة جديدة لقضاء الوقت وإلهاء العقل عن أسباب القلق وسبيل إيجابى لانشغال الأطفال والتبارى بينهم.

ولكن بعض الطائرات أكثر بروزا من غيرها، وتحديدا تلك الطائرات التى التقطت هيئتها عدسة المصور سامح أبو حسن. فهى طائرات مختلفة لا تقصد التسلية البحتة، وإنما تستهدف أكثر العرفان بالجميل وتخليد ذكرى شهداء مصر فى «ملحمة البرث».

والحقيقة أن أبو حسن لم يكتف بالتقاط صور الطائرات المبتكرة، بل كان هو صاحب فكرتها من الأساس. ويحكى أبو حسن لـ «الأهرام» أن الفكرة جاءته حين ذهب ليصور أحد الشباب المهتمين بتصميم وتصنيع طائرة ورقية تضم فى تصميمها «علم النادى الأهلى» . وعندما رأى طائرة الأهلى ترفرف فى السماء، جاءته فكرة صنع طائرات ورقية تحمل صورا للبطل المنسى ورجاله، حتي  تزين السماء وتكون بمثابة رسالة عرفان إلى ذوى الأبطال. فعرض الفكرة  على الشباب الموجودين، فأعجبوا بها على الفور وقرروا صنع طائرات خاصة للابطال.

ويشرح أبو حسن ما جاء بعد ذلك من خطوات، فيقول «جهزنا صورا للأبطال أحمد المنسى وأحمد الشبراوى وعلى على، ثم  صممتها على مقاس الطائرات التى صنعها سعيد كامل، وهو محترف صناعة الطائرات الورقية فصنعها فى نفس اليوم الذى عرضت عليه فكرتها. وقمت لاحقا بطباعتها عند صديقنا أحمد مختار، الذى رفض أن يأخذ حق طباعتها».

وما إن علت  الطائرات فى سماء قرية  «زاوية جروان» فى الباجور بمحافظة المنوفية، حتى تفاعل معها الناس بشدة، وكانوا مبهورين بها. وانتشرت صور طائرات العرفان الورقية عبر مواقع التواصل الاجتماعى، حتى إن  عمر ابن الشهيد شبراوى أبدى إعجابه بها وقامت والدته بتوجيه الشكر لنا واعربت عن امتنانها إزاء هذه اللفتة.

وكشف أبو حسن عن أمنيته فى إنجاز طائرات ورقية تحمل صور جميع أبطال مصر، إلا أن ضيق الوقت حاليا يحول دون ذلك. وختم تصريحاته لـ «الأهرام» مؤكدا «هذا أقل مما يستحقون، وحقا علينا أن ترفرف صورهم مثلما صعدت أرواحهم التى راحت من أجل أن نحيا نحن  بسلام».

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق