رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

« الأرض» و « المومياء» .. أفيشات جديدة لأفلام قديمة

كتبت ــ دعاء جلال

أفيشات أو «بوسترات» الأفلام السينمائية هى لوحة إبداعية تحكى بين تفاصيلها مضمون الفيلم، وترتبط بوعى الجماهير على مر العصور. ورغم غياب جديد الإنتاج السينمائى عن الجماهير، إلا أن الأفيشات مازالت حاضرة وتكتسب فرصاً لحياة جديدة. فقد تحقق التلاقى بين الماضى ببساطته، وبين الحاضر وثورته التكنولوجية، وذلك على أيدى الفنان التشكيلى سيد عبد العظيم، الذى قام بإعادة تقديم «أفيشات» بعض الأفلام القديمة باستخدام التقنيات الحديثة.

«عشقى للسينما هو الذى دفعنى للتفكير فى تصميم بوسترات جديدة لأفلام قديمة»، بهذه العبارة بدأ سيد عبد العظيم، ليوضح أن تصميم «البوسترات» يعتبر جزءاً من دراسته لفن الجرافيك، فيقول «تخرجت فى كلية الفنون الجميلة، قسم جرافيك، وتخصصت فى فن تصميم الكتب والرسوم المتحركة». ويوضح أن الفكرة طرأت له عندما وجد بعض مصممى بوسترات أفلام أجنبية قديمة يعيدون تصميمها بشكل جديد. ومن هنا، يشرح عبد العظيم: «تذكرت أفلام تعتبر من علامات السينما المصرية لمخرجين عمالقة مثل يوسف شاهين وداود عبد السيد وعاطف الطيب وغيرهم، ووجدت أن بعض أفلامهم لم تحظ أفيشاتها بتصميم يتناسب وقوة مضمون وجماليات هذه الأفلام، وذلك لكون صناعها لم يعاصروا التطور التكنولوجى الذى حدث فى مراحل لاحقة على إنتاج هذه الأفلام».

ويستكمل عبد العظيم حديثه: «قررت أن أبحث عن أفلام أثرت فى وجدانى كمشاهد عادى وكفنان أكاديمى، وكانت البداية مع فيلم «الأرض» للمخرج يوسف شاهين، فقمت بعمل تصميم جديد للأفيش الخاص به باستخدام التقنيات الحديثة. ويؤكد العظيم أن البداية كانت مجرد « تجربة لإرضاء شغف شخصى»، ولكن المفاجأة كانت فى تشجيع أصدقائه فى مجال السينما على الاستمرار، واعتبروا أن أعماله تمجد أفلاما أثرت فى وجدان الشعب المصرى والشعوب العربية.

وكانت هذه بداية المرحلة التالية وفقا لعبد العظيم: «هذا التشجيع دفعنى لعمل البوستر الثانى وكان من نصيب فيلم الهروب للمخرج عاطف الطيب، ثم جاء بوستر فيلم المومياء للمخرج شادى عبد السلام» وكان أكثر ما استغرق وقتاً ومجهوداً. فهو وفقاً لعبد العظيم من أهم الأفلام المصرية ذات القيمة ويحتوى على جماليات غير محدودة. ولذلك قام بتنفيذ أفيشين من شدة التردد والقلق.

ويشير إلى أن تصميم أفيشات الأفلام بالرغم من أنه فن هام ومؤثر، إلا أنه، وللأسف الشديد، لا يتم تدريس فنونه وأدواته بشكل أكاديمى. ولذلك عندما بدأ فى تنفيذ فكرته، لم يهتم بالبحث عن مدرسة أو أسلوب معين للسير على خطاه. فكل ماكان يشغله، هو كيفية التعبير عن قضية الفيلم ورؤيته من خلال « البوستر» الذى سينفذه.

ويقول «أن تنفيذ الأفيش الجديد، وعلى خلاف القديم، يكون بحرية تامة دون تدخل منتج أو فنان يريد أن يكون فى الصدارة». ويوضح أنه كان يقوم فى بعض الأحيان بدراسة بعض أفيشات الأفلام الأجنبية، ويستمد أفكاراً جديدة منها، مشيرا إلى أن «الاحتكاك والمنافسة يدفعان إلى التعلم وتطوير المهارات». ويشرح خطوات تنفيذ الأفيش، فيقول: «أقوم بعمل بحث لاختيار صور ومشاهد من الفيلم الذى سأقوم بعمل أفيش جديد له تناسب فكرة التصميم الذى اخترته بناء على أحداث الفيلم. ثم أبدأ فى معالجة الصور باستخدام فلاتر ومؤثرات بصرية وإعادة ضبط الألوان، وفى بعض الأحيان أجد صعوبات كثيرة فى اختيار صور بجودة عالية، فأضطر إلى إعادة رسمها مرة أخرى، ثم اختيار خط يناسب شكل وروح التصميم، وبعد ذلك أقوم بتركيب كل هذه العناصر بشكل فنى مريح ليظهر فى النهاية أفيش لفيلم قديم فى ثوب جديد».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق