رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الخياميـة «أون لاين» فى زمن الوباء

كتبت ــ دعاء جلال

انفردت مصر دون باقى دول العالم بحرفة «الخيامية» وفنونها واستحوذ المصريون على هذا الفن وبرعوا فيه على مر العصور، هكذا بدأ إكرامى فاروق،أحد فنانى الخيامية المصريين، تصريحاته، مؤكدا أنه عشق هذا الفن اليدوى منذ حوالى 34 عاما.

يقول فاروق إنه بدأ التعرف على عالم «الخيامية» وفنونه وهو مازال طفلا، وبالرغم من تخرجه من كلية التربية الرياضية وعمله فى مجال التدريس، إلا أنه طوال سنوات تعليمه كان يتبحر أكثر فأكثر فى فنون «الخيامية».

ويحكى فاروق أنه اقترب من هذا الفن بسبب قرب محل سكنه من منطقة الخيامية وعمل أصدقاء له فى هذه الصناعة، خاصة أن هذه المهنة هى مهنة يتم توارثها من جيل لجيل، وعدد العائلات الذين يعملون بها فى مصر لايتعدون حوالى الـ15 عائلة. ويشرح فاروق ماهية هذا الفن بصورة مبسطة فيقول، «قطعة الخيامية يتم تصنيعها يدويا بالكامل، وهى عبارة عن تركيب قطع أقمشة فوق بعضها بألوان مختلفة.

ففى البداية يتم رسم تصميم ما على قطعة قماش تحتها قطعة أخرى بمثابة أرضية لها، ولون هذه الأرضية هو الذى يحدد لون القلم الذى سيتم الرسم به، ثم نقوم بقص الرسمة وخياطتها على الأرضية، ويتم إختيار الألوان حسب رؤية الفنان للتصميم». ويشير إلى أن الوقت الذى يستغرقه تصنيع كل قطعة «خيامية» يختلف من واحدة إلى أخرى. فيقول «توجد قطعة تأخذ أسبوعا وأخرى تأخذ وقتا أكثر من شهرين، وذلك فقا لشكل التصميم وحجم العمل والمجهود الذى يتطلبه، ويتنوع شكل الرسومات مابين شغل اللوتس والشغل العربى والإسلامى».

وعن تاريخ هذه الصناعة، يشرح فاروق أن «الخيامية» كانت تستخدم فى تزيين الخيام الملكية من الداخل، وتستخدم فنونها المصرية فى إبداع كسوة الكعبة الشريفة. وكان يتم وضع لمسات الخيامية المصرية فى أكثر من ورشة فى مصر، قبل أن يتم إرسالها إلى مكة المكرمة فى موكب يسمى المحمل، ثم تطورت وبدأ استخدامها فى عمل سرادقات الأفراح والعزاء وكذلك التابلوهات والمفروشات.

ولكن «الخيامية» تأبى أن تكون جزءا من الماضى، وتتطور بما يتناسب مع مقتضيات الزمن. يحكى فاروق أن بعد توقف حركة السياحة فى عقب ثورة 25 يناير 2011، دعاه بعض الأصدقاء الأجانب للمشاركة فى معارض دولية خارج مصر، وهى متخصصة فى فنون ما يعرف بـ«الباتش وورك». فسافر لعرض أعمال «الخيامية» الدقيقة والمتفردة إلى دول عديدة منها أمريكا وأستراليا وانجلترا وفرنسا وهولندا وإسبانيا وجنوب إفريقيا، وكانت هذه الرحلات فرصة فاروق لاستمرار عمله والحفاظ على فريقه من الحرفيين، وكذلك التعريف بفنون «الخيامية» فى الخارج والتى لا تشبه أى من أشكال «الباتش وورك» حول العالم. يحكى فاروق «كانت ردود أفعال الأجانب مبهرة، وكانوا يتهافتون على اقتناء قطع الخيامية لتزيين منازلهم».

ويكشف فاروق عن نمط من أنماط الخيامية التى قد لا تكون متداولة بكثرة وهى التى تسرد تصويرا أحداث قصة معروفة مثل القطع التى أنجزها لسرد قصة «جحا وابنه وحمارهما». ويحكى أن هذه القطعة حازت إعجاب واهتماما كبيرا فى المعارض والمسابقات الدولية، لأنها تقدم ببساطة ويسر جزءا من تراث الحكى العربى. ويقول فاروق عن لوحة «جحا»»: « قمنا بتصميمها على شكل تابلوه خيامية وبه كل تفاصيل القصة المعروفة كالسوق والمبانى القديمة مثل السبيل والمساجد. ويصدق قول فاروق إن الخيامية تأبى إلا أن تتطور، فيشير إلى أنه بسبب تعليق حركة الطيران والسفر مؤخرا بسبب أحكام فيروس «كورونا» المستجد، قام بالمشاركة افتراضيا فى ورشة عمل دولية ضمت فنانى الـ «باتش وورك» من جميع دول العالم، وقدم بثا مباشرا لشرح كيفية إنجاز أعمال الخيامية، وحصلت مشاركته على إقبال واسع بالمتابعة «أون لاين»، وحصل بعدها على ميدالية للمشاركة ضمن الفاعلية الدولية التى تحدت «كوفيد 19».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق