رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الكمامات ضرورة.. وتفعيل الغرامات كارت أحمر

تحقيق ــ عباس المليجى
> التزام المواطنين بارتداء الكمامة مع عودة الحياة إلى طبيعتها > تصوير ــ محمد منير

  • أصبحت تجارة رائجة ومطالبات بتوفيرها على البطاقة التموينية وأسعارها من جنيهين حتى 240 جنيها
  • «حماية المستهلك»: ضربات متلاحقة لمافيا الغش التجارى والعقوبة السجن وغرامة مليونى جنيه

 

 

بمنتهى الحزم لا صوت يعلو فوق التزام المواطنين بارتداء الكمامة فى المواصلات العامة والمواقف والمحلات والمولات والبنوك والجهات الحكومية، أعداد المصابين بكورونا يوميا تتزايد وأصبحت مخيفة لأنها اقتربت منك أنت شخصيا ومن كل مواطن لا يلتزم بالضوابط الصحية والإجراءات الاحترازية للوقاية من كورونا .. الحذر واجب لأنك معرض للإصابة إذا لم ترتد الكمامة الطبية وتلتزم بالمسافة الآمنة مع الآخرين .

الأزمة متفاقمة وستكون قاسية على الجميع إذا لم يتم رفع الكارت الأحمر فى وجه السلوكيات الخاطئة من بعض المواطنين فى التعامل مع الوباء القاتل .. فبعد تجاوز

20 ألف إصابة بكورونا أصبحنا جميعا فى مرمى الفيروس مباشرة ويجب مواجهته بكل الوسائل الدفاعية بالالتزام بالماسك الطبى الواقى من انتقال العدوى للآخرين .

الحكومة كشرت عن أنيابها أمام التصرفات غير المسئولة وفرضت غرامة 4 آلاف جنيه والحبس على من لا يلتزم بارتداء الكمامة.

تحقيقات «الأهرام» ترصد كواليس وواقع عالم الكمامات هذه الأيام خاصة مع بدء عودة الحياة إلى طبيعتها تدريجيا، وإقبال المواطنين على شرائها ، كما نرصد الدور الرقابى من جهاز حماية المستهلك على الكمامات مجهولة المصدر التى تباع على الأرصفة.. القصة وما فيها وتفاصيلها فى السطور التالية.

 

للأسف لا توجد كمامات فى معظم الصيدليات بهذه الكلمات بدأ زياد محمد - مدرس - قائلا: كنت مترددا فى شراء كمامة طبية حتى ارتفعت أعداد المصابين بكورونا الأمر الذى يتطلب اتخاذ إجراءات احترازية قوية أهمها ارتداء الكمامة لكن الواقع أنها ليست متوافرة فى معظم الصيدليات ولولا أنه تربطنى علاقة صداقة بأحد الأطباء ما حصلت على 3 كمامات طبية لأسرتي.

وفروا الكمامة أولا

ويعلق إيهاب سعد - صاحب محل - قائلا : قبل ما تلزموا المواطنين بالكمامة وفروها أولا ، لا نجد الكمامات فى الصيدليات بينما متوافرة على بعض الأرصفة فى الشارع وغير مطابقة للمواصفات ومجهولة المصدر ولا نعثر عليها  بسهولة، كما أن ثمن الكمامة المتوفرة بالصيدليات الشهيرة لا يتناسب مع قدراتنا الشرائية البسيطة ، حيث إننى أعول أسرة مكونة من 6 أفراد والكمامة المتوفرة سعر الواحدة منها يصل إلى 240 جنيها، معنى هذا أننى احتاج إلى 1440 جنيها أنفقها فقط على الكمامة ! وهذا يفوق قدراتى المالية، لذلك أطالب بتوفيرها على البطاقة التموينية أو فى المحلات العادية بأسعار مناسبة للجميع.

ويرى محمد أحمد البسيونى - مهندس- ضرورة ارتداء الكمامة فى الفترة الصعبة المقبلة لكن هناك فوضى فى تدبير وتوفير الكمامات فى الأسواق حيث أصبحت تجارة رائجة لدى بعض الصيدليات حيث تلجأ بعضها إلى تخزينها لفترة معينة ثم تطرحها فى الأسواق لتحقيق أرباح طائلة لذلك يجب تفعيل دور الأجهزة الرقابية على أسواق الكمامات لمنع جشع بعض التجار ومساعدة المواطنين على حماية أنفسهم من كورونا.

أما محمد شريف - طالب - فقد شعر بصدمة شديدة بعد البحث فى العديد من الصيدليات عن الكمامة ولم يجدها حتى عثر على اثنتين بالواسطة فى إحدى الشركات المنتجة للملابس حيث يرى من وجهة نظره أنها مناسبة للغسيل والاستخدام أكثر من مرة مما يقلل التكلفة المالية على ميزانيته المحدودة.

تفعيل الغرامة

سأرتديها خوفا من الغرامة. هكذا قال السيد الشامى - سائق أتوبيس نقل عام - مضيفا: للأسف عدد كبير من المواطنين لن يلتزموا بارتداء الكمامة فى المواصلات ليس خوفا من الغرامة التى أقرتها الدولة على المخالفين ولكن لعدم معقولية الغرامة فكيف سيتم توقيع الغرامة على ركاب أتوبيس لا يرتدى معظمهم الكمامة لاختفائها من الأسواق هل سيتم القبض على الجميع لعدم التزامهم بارتدائها؟

ومن أمام أحد الأرصفة بمنطقة فيصل وجدت شابا يبيع الكمامة الواحدة بـ 5 جنيهات وعدد كبير من المواطنين يقبلون على الشراء وعندما سألت المشترين أكدوا أنهم فشلوا فى الحصول عليها من أى صيدلية بسعر مناسب لأن أسعار الكمامات ارتفعت للضعف إلى 100 جنيه بعد قرار إلزام ارتدائها فى المواصلات العامة.

ومع ارتفاع قيمة الغرامة طالب عدد من المواطنين بضرورة تخفيض قيمتها على من لا يرتدى الكمامة حتى يقتنع الجميع بأن الغرامة ستطبق فعليا ، لكن هناك حالة استهتار من البعض بسبب عدم تفعيل الغرامة لذلك يجب تحديد 100 جنيه غرامة مثلا على من يخالف القرار لكن ارتفاع قيمة الغرامة يشكك المواطن فى تنفيذها.

اختلاف الكمامات

ويوضح د. عادل المرسى أستاذ الأمراض الصدرية ـ الاختلاف بين الكمامات قائلاً: الكمامة الطبية الواقية مكونة من 3 طبقات، الطبقة الموجودة فى المنتصف مختلفة عن الطبقتين الخارجتين ويجب ألا يكون ملمس الطبقة الموجودة فى المنتصف كالمناديل الورقية الخفيفة حتى لا تتيح انتقال العدوى بسهولة، ويجب أن يكون ملمس الطبقة فى المنتصف أشبه بالقطيفة وذلك الملمس هو الفلتر المضاد للفيروس.

وأوضح - أستاذ الأمراض الصدرية - أن الكمامة ذات الملمس الخفيف تكون مانعة لدخول الأتربة والعوادم فقط ولا تقى من العدوى ، ولا يجب ملامسة الجزء الخارجى للكمامة لاحتوائه على الفيروسات المختلفة، كما أن احتمالية نقل عدوى كورونا لمرتدى الكمامة الطبية تقل إلى 15%.

وأشار إلى أن التجارب أثبتت أن الكمامة القطنية المطابقة للمواصفات تساعد على عدم نقل فيروس كورونا ويجب شراء الكمامة الطبية من الصيدليات والجهات المسئولة ومنافذ القوات المسلحة وتجنب شرائها من الأرصفة.

وينصح المواطنين قبل ارتداء الكمامة بغسل اليدين بالماء والصابون جيدا أو تطهيرها بالكحول ويجب التعامل مع الكمامة من (الأستك) وعند خلعها ، ويجب تكرار غسيل اليدين بعد إلقائها فى القمامة مباشرة.

وفى جولة بين عدد من الصيدليات الشهيرة والعادية أكد عدد من مسئوليها عدم وجود كمامة طبية بسبب قلة الوارد من الشركات المنتجة بينما وجدتها فى بعض الصيدليات التى تعد على أصابع اليد الواحدة، وعندما سألت عن أسعارها علمت أنها تبدأ من جنيهين ونصف جنيه حتى 240 جنيها وهو أعلى سعر فى الأسواق .

كميات غير كافية

وطالبت رغد أحمد - مديرة صيدلية شهيرة - الشركات المنتجة للكمامات الطبية بتوفير كميات كافية منها استجابة لمتطلبات المواطنين حيث ارتفعت نسبة الشراء فى الفترة الماضية إلى أكثر من 70 % بعد قرار ارتدائها وفرض غرامة على المخالفين .

وأوضحت أن أسعار الكمامات الطبية تبدأ من 3 جنيهات و 5 و 8 و 25  حتى 200 جنيه فالتفاوت فى السعر نتيجة اختلاف الخامة والشكل والجودة والشركة المنتجة لأن خامة الكمامة الطبية هى المتحكمة فى السعر ، كما أن كل كمامة لها مدة صلاحية معينة ويجب استخدامها خلال هذه الفترة والتخلص منها فورا بطريقة آمنة حتى لا تنقل عدوى كورونا .

سعر موحد

الكمامات الطبية غير متوفرة منذ يومين لعدم توافرها لدى الموزع الذى يتعامل مع الصيدلية هكذا أكدت تسنيم راشد- مسئولة بإحدى الصيدليات - وطالبت بضرورة توفير كميات كبيرة من الكمامات بأسعار مناسبة بالصيدليات، مع مراقبة توزيعها على المواطنين من خلال الإبلاغ عن الصيدليات التى تخفى الكمامة بعد استلامها كميات من الشركة ، إلى جانب تثبيت سعر موحد للكمامات الطبية لعدم بيعها بأكثر من سعر وذلك فى صالح المستهلك والصيدليات على حد سواء ، كما يجب تفعيل دور الأجهزة الرقابية على مصانع بير السلم غير المرخصة والعشوائية التى تنتج كمامات تحتوى على مواد ضارة وللأسف يستخدمها المواطنون بدون وعى لعدم وجود الكمامة الآمنة فى الأسواق .

القانون على الجميع

النائب د. مجدى مرشد عضو لجنة الصحة بالنواب - أكد أن التجمعات والتصرفات غير المسئولة من بعض المواطنين فى منتهى الخطورة حيث أدت إلى إرتفاع أعداد المصابين بكورونا بطريقة سريعة ، ولابد من ترك مسافة آمنة بين المواطنين فى المصالح الحكومية لمسافة متر ونصف المتر لمنع عدوى كورونا .

وشدد - عضو لجنة الصحة بالنواب - على أهمية تطبيق القانون على الجميع بدون استثناء حتى نمنع تزايد الأعداد خاصة فى الفترة المقبلة ، كما أن الرهان على وعى المواطن خسر وأصبح دون جدوى ولم يحقق أى نتيجة لذلك جاء القانون ليطبق بكل قوة .

وأشار إلى أن تنفيذ قرار إلزام المواطنين بارتداء الكمامات فى وسائل المواصلات وأهمها المترو سيؤدى إلى تقليل فرص انتقال عدوى كورونا خاصة أن مترو الأنفاق وسيلة مواصلات عامة يتردد عليها أكثر من 3 ملايين راكب الأمر الذى يستلزم اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة لتأمين الركاب.

حماية المستهلك

اللواء د. راضى عبد المعطى رئيس جهاز حماية المستهلك - أكد أنه تنفيذا لتوجيهات الرئيس السيسى بتفعيل المنظومة الرقابية لضبط الأسواق فقد وجه الجهاز عدة ضربات متلاحقة خلال الفترة الماضية للعديد من مافيا السوق السوداء فى مجال الغش التجارى حيث تم ضبط أحد المصانع غير المرخصة يقوم بتصنيع كمامات مجهولة المصدر وغير مطابقة للمواصفات القياسية، كما تم ضبط أحد الأشخاص فى المطرية قام بتحويل مسكنه لتصنيع كمامات من مواد مجهولة المصدر وقام بتوزيع منتجه فى الأسواق حيث تم سحب المنتج واتخاذ الإجراءات القانونية ضده، لذلك فإن سيارات الضبطية القضائية متواجدة فى الأسواق لضبط أى سلع يتم تصنيعها بعيدا أعين الرقابة وتضر بصحة المستهلك حيث تم شن حملات رقابية موسعة استهدفت عددا من الصيدليات والمخازن التابعة لها واتخاذ الإجراءات القانونية بشأن المخالفين .

السجن والغرامة للمخالفين

وأكد أن الكمامات الطبية تعد من المنتجات الضرورية التى يجب عدم تخزينها أو منع بيعها تطبيقا لقانون حماية المستهلك المادة رقم 8 وقانون حماية المنافسة المادة رقم 10، حيث إن عقوبة مخالفة قانون حماية المستهلك رادعة وقد تصل للسجن وغرامة مالية قدرها مليونا جنيه .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق