رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
المُطالَبة بمجانية المنافع

بعض أصحاب الأصوات العالية يطالبون لأنفسهم بمنافع وتسهيلات تنفق عليها الدولة من الميزانية العامة، ويُصرّون على أن تكون مجانية! ولهم فى هذا ثرثرة يزعمون أنها مدعومة بمنطق وحجج، مثل رفضهم لأن تقر الدولة رسوماً تدخل الخزانة العامة، مقابل استخدام الطرق والمحاور الجديدة ذات التكلفة الرهيبة، مثل كوبرى روض الفرج ومحور تحيا مصر، بل ويهاجمون الدولة بادعاء أنها تأخذ من المال العام لتنشئ مثل هذه المشروعات التى يرون أنه لا ينتفع بها سوى الأثرياء! أولى المغالطات، القول بأنها للأثرياء، وهذا يتجاهل الواقع الواضح من أن البعض يدفع هذه الرسوم راضياً لأنها توفر له أموالاً فى الوقود إضافة إلى وقت يساوى نقوداً. أى أنه، وإذا انحصر الحساب فى البُعد المادى فقط، فإن دفع رسوم العبور يعود على من يدفعها بمكاسب مادية بأكثر من قيمتها.

ومغالَطة أخرى، التى لا تقل أهمية، هى أن بعض هؤلاء المنتقدين لا يتوقفون عن المقارَنة بالغرب، ربما عن عدم معرفة، لأن مثل هذه الرسوم المفروضة على الطرق هى فى الأصل إجراء اخترعه الغرب، ولولا الأخذ به لما أُتيحت للغرب إمكانية لإنشاء هذه الطرق، ثم صيانتها، ثم المساعدة فى توفير أموال لإنشاء طرق جديدة، وهكذا.

سوف تجد أعراضاً كثيرة لهذا المنطق المعتل، مثلما يتحمس البعض فى المناداة بزيادة الأجور، وفى مزيد من الضمانات الاجتماعية والصحية وغيرها، ولا عيب فى هذا من ناحية المبدأ، إلا أنهم لا يظهرون حماسة مماثلة للارتقاء بالعمل وزيادة الإنتاج، بل إنهم يتظاهرون إذا صدرت عقوبات ضد المتقاعس أو المهمل أو الفاسد. وللأسف، فإن الحالة تتفاقم وتصل أحياناً إلى مواقف يصعب فهمها أو تفسيرها أو إيجاد وسيلة حاسمة فى التعامل معها، مثلما حدث من بعض من انتشلتهم الدولة من أسوأ ظروف معيشية فى العشوائيات الخطرة، ومنحتهم شققاً لم يكن أحد منهم يحلم بها، وأثثتها بكل المتطلبات الحياتية، وكل هذا بأجر رمزى 300 جنيه فى الشهر. ولكن، وبدلاً من إبداء الامتنان، تظاهر بعضهم رافضين دفع الإيجار، وهتفوا بشعار (مش دافعين)!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: