رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بالمصرى
الهجوم السيبرانى المشروع!

الهجوم السيبرانى الذى تعرضت له اسرائيل الخميس الماضي، لم يكن عملا سهلا، أو كما ادعت تل أبيب أنه هين!..،وسواء وراءه ايران كما اتهمتها حكومة نيتانياهو فى البداية أو كانت شنته مجموعة مخترقين، فى قطاع غزة وتركيا وشمالى إفريقيا ،كما سربت تقارير صحفية فى يديعوت أحرونوت، وهاآرتس، إلا أن الحقيقة الراسخة ظهرت وهى أن اسرائيل, أو أى دولة, ليست محصنة ضد الاختراقات الإلكترونية!..آلاف المواقع الإسرائيلية, من بينها محطات مياه، ومواقع سلطات محلية ومتاحف, تعرضت لهجوم أدى إلى توقف بعضها عن العمل، والسيطرة على البعض الآخر سيطرة كاملة، وصفته شركة الخوادم الإسرائيلية بأنه حدث صعب جدا. ..الهجوم عطل عمل هذه المواقع وبدل صفحاتها الرئيسة بصور ومقاطع فيديو مصورة تظهر فيها مدن إسرائيلية مدمرة، وبث رسالة مناهضة لإسرائيل باللغتين العبرية والإنجليزية، جاء فيها: بدأ العد التنازلى لتدمير دولة إسرائيل منذ فترة طويلة...إذن الحرب الأنجع الآن هى حرب الاختراقات الإلكترونية، إذ لا تقف أمامها الآن أعتى التحصينات، والأسلحة، فيمكن مثلا السيطرة على محطات مياه، أو توربينات سدود غير مشروعة، أو مواقع حكومية شديدة السرية!...وهذه الحرب هى الأقل تكلفة ماديا وبشريا، وعلى مستوى التمويه والتضليل!، فيمكن أن تعمل الدول من وراء مجموعات أو أشخاص عاديين، مدنيين، وليس لهم ارتباط رسمى بأى حكومة!...ربما ما حدث عام 2018 لقاعدة بيانات الهوية الحكومية الهندية الشهير باختراق أدهار، حيث تم تسريب بيانات 1.1 مليار هندي!، أو ما عرف بفضيحة كامبريدج أناليتيكا وتسريب بيانات 87 مليون مستخدم لفيسبوك، برهانان على نجاعة هذه الحرب، التى تتحول من اعتداء إلى مشروعة إذا شنت من أصحاب الحقوق!.


لمزيد من مقالات أيمن المهدى

رابط دائم: