رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أوراق
أرواح ديناصورات

أشهر قليلة خلت من مناوشات جبابرة كوكب الأرض، بعد حبس البشر طوعا بمنازلهم، هرباً من فيروس كورونا المجهرى! وظن المسالمون من أهل السلام، وبعض الظن إثم، أن الرعب من المجهرى ثم النجاة منه كفيلان بعودة جبابرة الكوكب أكثر نقاءً من يوم ولادتهم، لكن هيهات! فمسألة الألفة مع المجهرى، ومشروع التعايش معه أسهمت فى تنشيط المطامع وعودة عبث العابثين! تجسد ذلك فى المشهد الليبى، بعد تمركز ميليشيات مسلحة موالية لتركيا بقاعدة الوطية الجوية فى ليبيا، بالتزامن مع تدفق المسلحين إلى أراضيها، وهو ما دفع مسئولا فى الأمم المتحدة إلى وصف ذلك بقوله: إنه أمر مزعج بشدةا! أمّا خليج عدن، فقد شهد هجوم قراصنة على سفينة، فى واقعة تعيد إلى الأذهان مراجعة قضية أمن الممرات المائية! وعن بوار الأراضى الزراعية وما يهدد حياة الملايين عطشاً، فذلك ما يؤرق شعب العراق ومصيره، بعد تشغيل أول توربين من مجموع 6 توربينات فى سد، إليسو، التركى وملء خزانه لتوليد الطاقة، وهو سد حدودى على نهر دجلة العراقى، أنشأته تركيا عام 2006. وبالمثل تتأثر مصر فى حصتها المشروعة من الموارد المائية، إن استمرت إثيوبيا فى النظر فقط إلى مصالحها! ليس من قبيل التشاؤم القول إن السعادة فى هذا الكوكب لا تجد درباً تسلكه، خاصة حينما يلجأ البعض إلى رسم ملامح صورة ذهنية، تنمو فى عقولهم الباطنة، فتوهمهم بإيجابيات افتراضية يتعاملون معها كطوق للنجاة! فيا جبابرة الأرض، اعلموا أن خيرات الكوكب تسع أعضاءه أجمعين، واجنحوا للسلم بروية كهدوء الماء الراكد، لا تسعوا لتبديل طموحكم بعداء بين عشية وضحاها! وياليتكم تتعظون من هجمات الفيروس المجهرى المتاح، لتعذر عقد جلسة تحضير أرواح ديناصورات!


لمزيد من مقالات ياسر مهران

رابط دائم: