رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات
..وعيد سعيد

حسنا فعل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، بتقديم برنامج الإمام الطيب، فهو رجل يتصف بما وصف به من فضيلة لأنه فاضل، والطيب اسما وعملا، وكل من اقترب منه أو عمل معه يعلم ذلك..ويكتب للشيخ الطيب أنه يسير على منهج ثابت وهو الوعظ بما ينير الطريق للناس ولا يكون لنا حجة بعدها إذا تمادينا فى ارتكاب الأخطاء والذنوب، وهو الذى حذر فى إحدى حلقات برنامجه من خطورة تولى الإمارة، وذلك لعظم مسئولية من يتولى المسئولية، وخطرها فى حياة الناس، فقد وجب أن يدقق النظر فى الاختيار، وألا يفتح الباب أمامها لمن ليس أهلا لها، حماية للناس، وحفظا لحقوقهم، وصونا لكرامتهم. واستشهد الشيخ الطيب برسولنا الكريم عندما أوصى بالزهد فى طلب الإمارة خوفا من فوات العدل: أولها ملامة وثانيها ندامة وثالثها عذاب يوم القيامة إلا من عدل.

واعتقد أن هذا التحذير يطولنا جميعا، فالكل يلهث وراء تولى الإمارة غير عابئ بمسئولياتها، فالعدل فى الحكم والمساواة بين الزملاء فى العمل، يدخل ضمن رسالة رسولنا الكريم الذى دعا الى العدل فى الحكم والمساواة بين الجميع حتى للأب فى معاملته لأولاده، وهنا يستشهد الإمام الطيب بقوله تعالي: »وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ«.

ويستشهد الشيخ الطيب بضرورة الزهد فى الإمارة خوفا من فوات العدل لأنه أفضل من التكالب عليها، بقول النبي: ما مِنْ رجلٍ يلى أمرَ عشَرةٍ فما فوقَ ذلكَ إلا أتى الله عزَ وجلَ مَغلولا يومَ القيامةِ يدُه إلى عنقِه. وأى مسئول هنا هو أمير فيما أسند إليه من وظائف وأعمال، فرئيس العمل الذى يغادر مكتبه وراتبه فى جيبه فى حين لم يسلم مرءوسيه حقوقهم، فهذا ينطبق عليه تحذير النبى من تولى الإمارة، رغم أن جميعنا يتكالب على تولى الإمارة وندفع من أجلها الكثير، رشوة، ذلا ونفاقا، حتى تأتينا ثم يكون مصيرنا جهنم وبئس المصير.. فنظفر بالكرسى ولا يخطر ببالنا أى ظلم وقعنا فيه وأى عدل لم نلتزم به..فالظالم يخسر دائما ولا يفلح أبدا ويعرض نفسه للضلال والبعد عن هداية الله كما فى قوله تعالي: إنه لا يفلح الظالمون، والله لا يهدى القوم الظالمين).

صدق الطيب وعيد سعيد..


لمزيد من مقالات محمد أمين المصري

رابط دائم: