رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المهندس أحمد يوسف رئيس هيئة تنشيط السياحة فى حوار لـ «الأهرام»: «كورونا» أجبر العالم على تغيير خططه التسويقية للسياحة

أجرى الحوار ــ محمد شرابى
المهندس أحمد يوسف رئيس هيئة تنشيط السياحة

  • إطلاق الخطة المصرية فى يوليو.. ومصر ليست الدولة الوحيدة التى تعيد السياحة الداخلية
  • إشادة منظمة السياحة العالمية رسالة طمأنة لمصر والشرق الأوسط وعلينا البناء عليها
  • تعافى السياحة عالميا يبدأ فى سبتمبر والعودة للمعدلات الطبيعية تحتاج 18 شهرا

 

 

 

فى الوقت الذى توقع فيه الجميع ان يكون عام 2020 عام الذروة بالنسبة للسياحة المصرية وبالمؤشرات أيضا.. جاء كورونا «لينسف» تلك التوقعات، بل وجعل العالم كله «على مسافة واحدة» وأصبح قطاع السياحة الأكثر تضررا وخسائره جاوزت 80%. 

وأمام هذا النزيف الذى يهدد نحو 120 مليون وظيفة مباشرة بالقطاع، بدأت الدول تعيد حساباتها وتستعد لعودة النشاط ولكن بإجراءات احترازية للتعامل مع الجائحة .. وقد بدأت مصر بخطوة عودة السياحة الداخلية لكنها قوبلت بانتقادات شديدة .

وقد أكد المهندس أحمد يوسف رئيس هيئة تنشيط السياحة، أن مصر ليست الدولة الوحيدة، بل هناك دول أخرى ستقوم باستئناف انشطة الحياة مرة اخرى، كاشفا عن ان «كورونا» غير من اسلوب الحملات التسويقية للعالم، وايضا ملامح الحملة المصرية الجديدة التى سيتم اطلاقها فى يوليو المقبل واشار الى أن تعافى السياحة عالميا سيبدأ فى سبتمبر المقبل، وأن العودة للمعدلات الطبيعية تحتاج 18 شهرا، فضلا عن أن الهيئة تضع الخطط التسويقية سنويا وفقا للمستجدات العالمية، بينما عطل الفيروس ملف المكاتب الخارجية .. وإلى نص الحوار:

 

انتقادات شديدة وجهت لإعادة نشاط السياحة الداخلية حاليا.. فلماذا فى ظل خطورة وباء شرس ؟

الدولة تستعيد أنشطتها تدريجيا مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من انتشار الفيروس بعد عيد الفطر وكذلك تعمل الآن بعض القطاعات وليس فتح السياحة الداخلية استثناء لذلك، وتهدف المرحلة الأولى لفتح السياحة فى حدود 25% فقط من طاقة الفنادق، لعمل توازن بين الإجراءات الاحترازية وسلامة الجمهور ومنح الفرصة لإعادة تشغيل الفنادق مع الحد من بعض الأنشطة بها للاطمئنان على سلامة العمالة والزوار معا، والمسألة فى النهاية ترتبط بتلك الاجراءات التى يتم تنفيذها بالفنادق وبإشراف وزارة السياحة والآثار وبالتعاون مع وزارة الصحة ووفقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية، ومصر ليست الدولة الوحيدة، فاليونان ستفتح فى شهر يوليو المقبل وأعلنت إيطاليا وبعض الدول بدء الإستعداد لعودة الأنشطة المختلفة بها ومن ضمنها السياحة، ولكن «شطارتنا» فى تطبيق الاجراءات الاحترازية للحد من انتشار الفيروس.  

أسعار الخدمات الفندقية والطيران سترتفع بسبب السياحة الداخلية بنسب تتراوح بين 25 و50 %.. هل ثمة تيسيرات لتشجيع السياحة الداخلية ؟

الدولة بالفعل قدمت يد العون للقطاع السياحى قبل عودة السياحة الداخلية من خلال مبادرة دعم القطاع والمستثمرين بتأجيل وتقسيط مستحقات بعض الجهات الحكومية عليها وأيضا دعم العمالة، وكل عمليات التشغيل المقبلة سيتبعها انفاق أعلى وهو أمر سوف نتعايش معه لفترة وهذا سيناريو عالمى وليس خاصا بمصر فقط.

بعض أصحاب الفنادق يرفضون الضوابط الجديدة.. لأنها تكلفهم أعباء أكثر حاليا برغم مساندة الدولة لهم.. ما الحل؟

أى اجراءات سيتم اتخاذها لن ترضى جميع الأطراف، ولكن أمام الصالح العام وقطاع السياحة خصوصا، لابد وأن نخطو الخطوة الأولى وتنجح التجربة لنعبر بالقطاع إلى بر الأمان. 

جائحة كورونا قلبت موازين وحسابات السياحة عالميا .. فكيف نتعامل مع هذا التغير؟

للتعاطى مع الواقع الجديد لابد وأن نعيد صياغة الجودة وهى ليست الجودة بمفهومها المعروف بالخدمة الفندقية فحسب، بل جودة تطبيق الاجراءات أيضا وأن تكون ثقافة مواطن ومقدم خدمة.

وهل سينعكس هذا على خطط التسويق للمقاصد المصرية بعد كورونا.. أم سننتظر التوجه العالمي؟ 

بالتأكيد.. وسوف تراعى الخطة التى سنطلقها فى يوليو المقبل، الظرف الراهن وتركز على التسويق الإلكترونى ومنصات التواصل الاجتماعى، مع دورنا المهم بأن نذكر الناس بمقاصدنا ومنتجاتنا السياحية ونعرضها بطريقة جاذبة لتكون ضمن اولوياتهم عند عودة حركة الطيران، بالاضافة إلى مطابقة نوعية وكثافة الأنشطة المختلفة حسب حجم ونوع الأسواق المستهدفة، أما الجديد فهو التركيز على الرسائل الخاصة بالاجراءات الاحترازية، وسيتم النظر فى تأجيل بعض الأنشطة الترويجية والتسويقية الأخرى مثل المعارض الدولية وورش العمل والقوافل السياحية، مع التركيز على أنشطة العلاقات العامة والتواصل مع متخذى القرار والشركات العالمية المختلفة بالخارج، لإطلاعهم على الاجراءات التى اتخذتها الدولة ممثلة فى وزارة السياحة والآثار والقطاع الخاص، لبث رسائل طمأنة فى تلك الأسواق بشكل مستمر، وتنظيم رحلات تعريفية للصحفيين والشركات السياحية ومشغلى الرحلات الدوليين والمدونين، للتركيز على عمليات التطهير والتعقيم المستمرة بالقطاع بإشراف الوزارة والتعاون معها.

تقصد أن هذا سيكون وفقا للاتجاه العالمى؟

أكيد.. فالدولة المصرية تستعد بإجراءات داخلية لكن بالنهاية قرار السفر يعود للدول الخارجية، وذلك وفق شقين للاجراءات، الأول سياسى لكل دولة من ناحية توقيت السماح بالسفر لمواطنيها ولأى الجهات كالاتحاد الأوربى الذى يمثل 60% من حجم السياحة الدولية، فالدول قد تطلب اجراءات صحية، والشق الثانى يتعلق باقتصاديات الطيران وضوابطه.

الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار، يبحث مع سفراء 20 دولة عمل اتفاقات ثنائية أو ثلاثية لتنفيذ رحلات مؤقتة لحين انتظام الحركة عالميا.. هل هذا ضمن خطط ما بعد كورونا؟

بالتأكيد.. فالوزير يبذل مجهودا كبيرا فى هذا الصدد، وجزء مهم مما نقوم به حاليا هو التواصل مع شركائنا بالخارج كما يفعل الوزير، ونتواصل مع الزملاء بالقطاع الخاص أعضاء الإتحاد المصرى للغرف السياحية للتباحث بصورة مستمرة، كما نراقب الحركة بالأسواق الخارجية سواء المصدرة أو المنافسة لنا.

منظمة السياحة العالمية أكدت أن اقليم الشرق الأوسط هو الأقل تأثرا بكورونا برصيد 11%.. فمتى تعود الحركة ؟

وفقا لتقديرات المنظمة، فإن التعافى سوف يبدأ من الخريف « شهرى سبتمبر واكتوبر» وقد يحتاج العالم إلى 18 شهرا ليقترب من المعدلات الطبيعية، وأن المنظمة وضعت 3 سيناريوهات للانخفاض المتوقع ويتراوح بين 58% و78%، كما أننا لابد وأن نبنى على الصورة الايجابية التى اعلنتها المنظمة، وهى شهادة ثقة وطمأنة للمقصد السياحى بالمنطقة عامة ومصر خاصة، فقد اتخذنا اجراءات جيدة جدا.

المكاتب السياحية بالخارج.. صداع مزمن لهيئة التنشيط.. فما الجديد بشأنها؟

للأسف تعطل هذا الملف بسبب كورونا.. فبعد أن تم الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية من استيفاء الأوراق المطلوبة واللغات بمعهد القوات المسلحة للغات، يتبقى اختبار مهارة الحاسب الآلى وتشكيل لجنة للاختبار الشفوى للخروج بأفضل العناصر الممكنة لشغل هذا العمل المهم وتحقيق أفضل عائد على الإستثمار، وفق معايير شفافة وضوابط تمت مراجعتها بواسطة الزملاء المعنيين بالهيئة ومستشارها القانونى،  وتم الاتفاق مع الأكاديمية الوطنية للتدريب، لتدريبهم على برنامج مكثف يضم تطوير المهارات الشخصية ومهارات التواصل وبيئات العمل المختلفة والتعاملات ومناهج تسويقية متقدمة ومناهج أخرى تعزز الانتاجية والكفاءة، ونعمل بهذا الملف بكل شفافية وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.

وما آلية عمل الهيئة.. وكيف يتم وضع الخطط التسويقية واتخاذ القرارات ؟

العمل بالهيئة يسير بشكل مؤسسى، ولدينا عدد كبير من خبراء المجال عملوا بالمكاتب الخارجية ويقومون بدراسة ووضع خطط الهيئة بشكل سنوى فى ضوء مستجدات السوق والتواصل مع الشركاء ليتم عرضها على مجلس الادارة، ويناقش الخطط ويعتمدها أو يطلب تعديلها تمهيدا لاعتمادها من وزير السياحة والآثار، والخطط دائما ما تكون فى اطار الاستراتيجية التى يضعها الوزير وتكون جزءا من توجهات الدولة المصرية .

ما مصير الحملات الدولية الترويجية التى اتفقت هيئة التنشيط عليها العام الماضي؟

 مع بداية حدوث أزمة كورونا وحظر حركة الطيران عالميا، تواصلنا مع شركائنا بالخارج ومنهم شبكة CNN واكسبيديا وقناة ديسكفرى، لايقاف الحملات مؤقتا لحين اتضاح الرؤية بشأن جائحة كورونا، على أن نستأنف التواصل عند حدوث انفراجة بعودة حركة الطيران والسياحة.

وما موقف الحملة الدعائية للمتحف المصرى الكبير؟

توجد نقاشات مستمرة مع الكيانين الفائزين بالحملة، لوضع اللمسات النهائية وستكون الحملة الأكبر للدعاية للمقاصد المصرية، وسوف تنطلق وفقا للوقت المناسب طبقا لتطورات أزمة كورونا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق