رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الشيخ قتيلا برصاص بلطجى

نرمين عبد المجيد الشوادفى

ظل الشيخ رغم سنوات عمله القليلة موضع احترام وتقدير الكثير من أهالى البلدة الصغيرة التى يرتادها يوميا لعمله كإمام وخطيب بأحد المساجد، لا يعرفون عنه سوى القليل فهو لا يقيم بالقرية، وإنما بإحدى العزب التابعه لمركز الزقازيق، ومع ظروف وباء كورونا وقرار إغلاق المساجد، لم يعودوا يرونه أو يسمعونه كما اعتادوا عدة مرات مع كل صلاة يؤمهم ويخطب فيهم متبحرا فى علوم الدين والعقيدة، داعيا بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة.

ومستندا لما تعلم من أحكام الشريعة وفقهها وإن كان حريصا على الذهاب لمقر عمله الرئيسى بالإدارة للتواجد والحضور ومتابعة التعليمات وما يستجد من قرارات، لكن قبل أيام لم يظهر الشيخ كعادته بابتسامته الخلوق ووجهه المنير.

مر اليوم بطيئا وجاء المساء حاملا معه النبأ وخبر الجريمة النكراء مع المترددين على قريته بعدما انتشر الخبر كالنار فى الهشيم، فالشيخ قد قتل وسرعان ما عرف السبب فقد سقط صريعا ضحية لأحد البلطجية التى اعتقد واهما أن الانشغال بدرء خطر وغزو الفيروس ربما قد تبعد عيون الأمن عنه لكن لم تمر دقائق إلا وكان قد تم الإمساك بالقاتل وتسليمه للعدالة ليدفع جزاء ما ارتكبت يداه.                       

وبداية القصة المؤلمة كانت فى ليلة تحدث عنها الجميع، عندما اكتشف شقيق الشيخ وهو صاحب كافيتريا صغيرة، اختفاء شاشات العرض  منها لتحوم الشبهات حول ذلك الشاب التى رجحت تورطه، وغلب الظن على أن يكون هو السارق فأفعاله وسمعته تسبقه دوما لتضعه فى مرمى الاتهام،  لكنه أنكر ارتكابه السرقة  واعتبر مجرد تجرئهم على التلويح باتهامه هو الجريمة نفسها، فلم يكن ثمة دليل مادى عليه، ومن يومها و العداوة والبغضاء تسيطر عليه، فتحين  الفرصة للانتقام حتى تحقق مبتغاه  في  الليلة  المشئومة، ورأى الإمام يمر أمامه فى طريقه بمنطقة نفوذه  وهو يصطحب أهل بيته معه على دراجه بخارية، ليبدأ فى التهكم والسخرية محاولا استدراجه وإثارة غضبه، وأمعن فى طيشه وسفهه فى مواجهة حلم وصبر الشيخ الذى امتد طويلا قبل أن تنشب مشادة حامية بينهما بعد قدوم أشقائه واصطفافهم فى وجه البلطجى، لكنه لم يرتدع بل قام بإطلاق نيران مسدسه نحو  الشيخ ليرديه قتيلا وتمكن فريق البحث الذى أمر به اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام بالقبض على المتهم.

حيث تمت إحالته إلى النيابة وقررت حبسه فى التحقيقات التى تمت بإشراف المستشار الدكتور أحمد التهامى المحامى العام لنيابات جنوب الشرقية ورئاسة عبد السلام عابدين رئيس نيابة مركز الزقازيق.

وكان اللواء عاطف مهران مدير أمن الشرقية قد تلقى إخطارا من العميد عمرو رءوف مدير المباحث الجنائية، بورود إخطار من المستشفي  الجامعى بالزقازيق بوصول ت إمام مسجد «38 عاما» مقيم عزبة نمر التابعة لمركز شرطة الزقازيق، جثة هامدة على إثر إصابته بطلق نارى فى البطن وتوصلت التحريات التى أشرف عليها اللواء محمود أبو عمرة مدير الإداة العامة للمباحث الجنائية بقطاع الأمن العام، إلى أن القتيل هو إمام وخطيب مسجد بقرية العلاقمة التابعة لمركز ههيا وأن مرتكب الحادث هو أحد البلطجية بعد نشوب مشاجرة بينهما لمعاتبة المجنى عليه له لقيامه بسرقة  كافتيريا شقيقه حيث قرر الأخير قتله انتقاما منه عقايا له على اتهامه. 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق