رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حتى «الكنافة» لم تسلم من خسائر الفيروس!

تحقيق ــ إبراهيم العزب
حتى «الكنافة» لم تسلم من خسائر الفيروس!

  • أصحاب المحال: انخفاض الطلب بسبب الخوف من العدوى

 

الكنافة والقطايف تعد من الحلويات الأساسية لاستكمال طقوس شهر رمضان المعظم فى مصر، فقد بدأت صناعتها فى عهد الفاطميين وتوارثتها الأجيال جيلا وراء جيل حتى ظهرت الكنافة الآلى والكنافة التى تعجن باللبن أو الزبد بدلا من المياه.

ورغم ان الإقبال على الكنافة يتزايد فى شهر رمضان بنسبة 450% الا ان موسم هذا العام شهد إقبالا لكن بشكل ضئيل عن كل عام بسبب تداعيات كورونا واختلاف نظام الامتحانات للسنوات الدراسية جعل الاسر تنشغل بهموم ابنائها وتناسوا مباهج الشهر الكريم علاوة على ضيق الوقت بسبب الحظر والركود الاقتصادى المترتب على انتشار كورونا والخوف من التجمعات .

بداية يقول عتريس عرفة اقدم صانع للكنافة بحى السيدة زينب : إن الصناع وعددهم ضئيل للغاية ينتظرون حلول هذا الشهر الكريم كل عام لأن هذه المهنة تدهورت بشكل حاد ولاتنتعش سوى فى شهرى شعبان ورمضان حيث يزداد الإقبال عليها بنسبة 450% مما يعوضهم عن حالة الركود التى يعانونها طوال العام التى كان من نتائجها ان هجر هذه المهنة الكثير من الصناع بسبب زيادة اسعار الخامات وارتفاع اجور الصنايعية الى ارقام فلكية ورغم ذلك فإنه يتنازل عن جزء من ربحيته فى التصنيع مقابل البقاء فى الاسواق لانه ورث هذه المهنة ابا عن جد حيث ان بقاءه فى الاسواق يمتد لاكثر من مائتى عام متواصلة مشيرا الى ان مصنعه يجمع مابين الكنافة اليدوى والآلي.

يضيف ان بضاعته يقبل على شرائها معظم سكان المناطق الشعبية المجاورة لحى السيدة زينب كالحسين وخان الخليلى وباب الشعرية والقلعة ومصر القديمة لانه لايزال متمسكا بأسعار العام قبل الماضى ، وهى 20 جنيها للكيلو ، بل وادخل نظام توصيل البضائع الى المنازل (ديليفرى ) لكن السوق لايزال يعانى الركود بسبب قلق المواطنين من تبعات فيروس كورونا.

وعن الجديد فى انواع الكنافة يقول عتريس انه يصنع الكنافة باللبن الحليب بدلا من اضافة المياه الى الدقيق فى اثناء تصنيعها ويباع الكيلو منها بـ22 جنيها بينما الكنافة المصنعة من المياه بـ20 جنيها للكيلو والقطايف بـ20 جنيها والجلاش بـ20 جنيها مشيرا الى ان السوق من المفترض انه يتحرك فى الإقبال عليها بداية من منتصف شهر شعبان ويستمر حتى قبل حلول عيد الفطر المبارك بـ 5 أيام لكن ماحدث هذا الموسم لم يحدث قط على مدى المواسم الماضية حيث انخفض الطلب بنسبة لاتقل عن 75% عن المواسم الماضية بسبب الحظر وقلق المواطنين من الفيروس اللعين.

اما الكنفانى أحمد فوزى مدير محل شهير بمصر الجديدة فيقول إن الاسعار زادت عنده هذا العام بمقدار جنيه واحد فقط فى الكيلوجرام من الكنافة والقطايف والجلاش لتسجل 21 جنيها للكيلوجرام الواحد بسبب ارتفاع اجور الصنايعية 10% وتحرير اسعار الوقود والطاقة ورغم ذلك لم يتحرك السوق بذات الفعالية التى شهدها موسم العام الماضى وهذا مرجعه تداعيات ازمة كورونا على رأسها حظر التجوال المفروض على المواطنين فجعل ضيق الوقت لايستطيع المواطن شراء احتياجاته علاوة على انشغال الاسر بنظام الامتحانات والبرامج التعليمية على النت للأبناء إضافة إلى حالة الخوف والفزع لدى الملايين من المواطنين عن تأثيرات كورونا على الصحة واعداد الوفيات التى تتزايد بسبب التجمعات والزحام فى الاسواق لذا فإنه يعتقد ان السوق انخفضت عن العام الماضى بنسبة 60% بل إن بعض البائعين المتجولين كانوا يتعاقدون معه على شراء الكنافة والقطايف والجلاش لبيعها فى شوارع مصر الجديدة والزيتون» قطاعي» بل هناك بعض الحلوانية المتجولين كانوا يتعاقدون ايضا على شراء الكنافة والقطايف والجلاش النيئ ثم يقومون بتسويتها وبيعها حلوى رمضانية مطبوخة جاهزة وهؤلاء بالطبع اختفوا هذا العام بسبب حظر التجوال وخوف المواطنين من التعامل مع منتجات الشوارع المكشوفة.

اما شريف حسنى صاحب محل لتصنيع الكنافة بميدان الجيش فيقول: إن محلات الكنافة والقطايف اندثرت واصبحت مهنة تراثية لان مكاسبها متدنية للغاية ولاتكفى لكسب القوت اليومى لذا فإن اعدادا كبيرة من الصناع قاموا بتحويل مهنتهم الى مهن اخرى اغلبها محلات لبيع الحلوى وهؤلاء ينتظرون قدوم شهر رمضان بفارغ الصبر لانه يحرك الركود طوال اشهر العام لكن موسم هذا العام جاء مخيبا للآمال وتناقص الإنتاج والتوزيع عن الأعوام الماضية بنسبة 60% بسبب ضيق الوقت.

ويضيف حسنى ان موسم شراء الكنافة يبدأ قبل حلول الشهر الكريم بأربعة ايام ويستم حتى يوم 25 من الشهر الكريم لكن هذا الموسم مؤشراته تؤكد أن أنه سينتهى منتصف رمضان بحد أقصى بسبب الظروف الحالية.

أما سليمان فراج عودة صانع كنافة موسمى بالمطرية فيقول إن الحى رفض التصريح له بإقامة شادر لتصنيع الكنافة كعادته كل عام بسبب احداث كورونا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق