رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
متى نتعلم الحوار

لا أدرى متى نهدأ ونتحاور بموضوعية ولا يغلب بعضنا الشطط والتجاوزات بحيث لا تمر الآن قضية من القضايا دون أن نختلف عليها بما فى ذلك ثوابت الدين وقضايا المجتمع حتى وصلت المناقشات إلى الاتهامات والشتائم..هناك لعنة حلت علينا فى عدد من الأسماء التى تقحم نفسها فى كل شيء دون تخصص أو دراسة وأصبح من السهل أن تجد من يفتى بغير علم ومن يعارض بغير حجة ومن يجتهد بلا دراسة..فى تقديرى أن أضواء الإعلام تقف وراء ذلك كله من باب الشهرة والمال..إن الجميع يبحث الآن عن الأضواء فى أى مكان وبأى أسلوب ولا مانع من وضع الألغام فى كل قضية..ومنذ فتحنا الجدل والحوار حول تجديد الخطاب الدينى وانقسم المجتمع على نفسه ونحن نعانى من هذه الظواهر المرضية..كان ينبغى أن يكون الخلاف بالعلم وليس بالفهلوة أو أضواء الإعلام الكاذبة وكان ينبغى إن يكون الحسم لأصحاب التخصص وليس الباحثين عن الأموال..لقد اختلطت الأوراق تماما وتداخلت الفتوى فى الاجتهاد فى الإعلانات فى البرامج والفضائيات, فى زمان مضى كانت الأحاديث فى قضايا الدين والفتاوى مقصورة على أسماء بعينها كان بيننا من يصدر الفتاوى ومن يفسر القرأن الكريم ومن يتحدث عن الرموز الدينية ومن يناقش مطالب الناس وكانت هناك نخبة من العلماء تتمتع بثقة الناس فى وسائل الإعلام والمساجد وكان من الصعب أن يصدر إنسان فتوى أو رأيا أو قضية وهى بعيدة عن تخصصه ودراسته..منذ حلت علينا الكورونا ونحن نتجادل فى كل القضايا ووجدنا من يفتى فى الثوابت الدينية كما حدث حول صيام رمضان ورأى البعض أن الكورونا تعفى من الصيام ووجدنا من يناقش بغير علم من يتحدث عن الصلاة والمساجد والأذان وقراءة القرأن وظهر بيننا من يشكك فى ذلك كله.. إن الغريب أن هناك شعوبا أخرى من غير المسلمين لم يختلفوا فى طقوسهم كما حدث فى الصين والهند واليابان بل أن أوروبا كلها لم تشهد خلافا حول العقائد الدينية أن الخلافات فقط بين المسلمين رغم إن الإسلام واضح وصريح فى كل شىء..هناك فريق من أصحاب المصالح يشعلون النيران كلما هدأت متى نتعلم الحوار؟!

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: