رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حديث قلم
خط أحمر

بعودة لبنان إلي التظاهر من جديد بعد انقشاع فيروس كورونا نسبيا، يكون قد دخل نفقا أشد ظلاما، فحين انتفض في 17 أكتوبر الماضي كان بسبب الانهيار الاقتصادي الكبير، الآن عمّ كل لبنان انهيار اجتماعي، فاستفاق الشعب علي مجاعة تنذر بعواقب وخيمة، ليعلن المتظاهرون صراحة أن ثورتهم ثورة جياع حقيقية، لتكون مزرعة الطوائف هي من أشعلت الأزمة عن قصد، وأوكلت إلي رجال الدين الدفاع عن رجال السياسة ، ليكون خطا أحمر كل من يتهم أي شخصية مقربة بالفساد، فها هي دار الإفتاء السنية تعتبر فؤاد السنيورة خطا أحمر، وفي بكركي، مقر البطريركية المارونية اعتبرت رياض سلامة حاكم المصرف المركزي خطا أحمر. لكن المأساة في مزرعة الطوائف تلك، والصراع علي المناصب وترك بقية الشعب يعاني الجوع والفقر، ويصطدم بالجيش، أن هذا السيناريو يتكرر حرفيا لما حدث في عام 1992، يومها شهد لبنان في شهر مايو من هذا العام تحركا وإقفالا للطرقات بالإطارات المشتعلة، ليصلوا إلي المراد وهو دفع رئيس الحكومة آنذاك عمر كرامي إلي تقديم استقالته، تحرك الشارع في هذا الوقت كان نتيجة اللعب بسعر الدولار، وارتفاع سعره إلي 3000 ليرة لبنانية مقابل الدولار الواحد. تماما كما الآن، وإن وصل إلي أكثر من أربعة آلاف ليرة، واليوم، نجد نفس التحرك، ونفس الدفع من مزرعة الطوائف،حيث تم التلاعب بسعر الدولار، وإشعال الشارع والصدام مع الجيش بهدف دفع رئيس الحكومة حسان دياب إلي الاستقالة، لكن النتيجة هى صدام الخط الأحمر الحقيقي بعضه ببعض، وهو الجيش والشعب، وسقوط قتلي وضياع وطن.


لمزيد من مقالات محمد القزاز

رابط دائم: