رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الشهيد أبانوب عبد التواب

للأسف، لم أشرُف بصلة قرابة مع الشهيد البطل أبانوب عبد التواب، الذي فدي مصر بحياته مع زملائه الأبطال في بئر العبد. وقد لفت نظري أن والده يحمل اسم عائلتي. وكانت أول مرة أعرف فيها أن قبطياً يحمل اسماً أشيع أنه خاص بالمسلمين، وهي عادة تكاد أن تكون راسخة في مصر، تقتصر فيها بعض الأسماء علي المسلمين برغم أن معانيها تتفق مع المسيحية أيضاً، مثل أسماء أخري، كعبد العزيز وعبد الرحمن وعبد الغفار، إلا أن العادات الاجتماعية صارت تعطي لبعض الأسماء معاني دينية يقصرها البعض علي أصحاب أحد الأديان، مما يجعل الآخرين يتجنبونها لنفس السبب. وهو ما دفعني إلي التفكير في كيف أن السيد بولس جد الشهيد أطلق علي ابنه، الذي صار أباً للشهيد، اسم (عبد التواب). وتذكرت ما كتبه المفكر الكبير الدكتور لويس عوض، في كتابه (أوراق العمر)، أن الأقباط في مصر يطلقون الأسماء علي أبنائهم وفق الظروف السياسية والاجتماعية السائدة، وقال إنه وأشقاءه وُلِدوا في ظروف اكتنفتها توترات دينية، لذلك اختار لهم الوالدان أسماء تميزهم عن المسلمين، لذلك سُمِّي هو (لويس) وشقيقته (مارجريت) وأحد أشقائه (فيكتور)، وقال إن الأوضاع تغيرت مع ظروف ثورة 1919، التي شهدت وحدة وطنية تكاتف فيها كل المواطنين في مشروع وطني كبير، مما جعل المسلمين والأقباط يتداولون أسماء زعماء الثورة المسلمين والأقباط في تسميه أطفال جيل الثورة، فانتشرت بين الجميع أسماء سعد وزغلول وإبراهيم وفرج..إلخ.

الغريب أن المسلمين المصريين يتجنبون أن يطلقوا علي أبنائهم أسماء فرعونية، برغم أنها ليس لها صلة بالمسيحية، حتي يكاد ينفرد المسيحيون المصريون بتسمية أبنائهم بأسماء مينا ورمسيس وآمون وأوزوريس..إلخ.

وأما الشهيد البطل أبانوب، فكما جمع سمات مشتركة مع المسلمين في الاسم، فقد كان صائماً مع زملائه المسلمين في رمضان، حيث استُشهدوا معا في مهمة حماية الوطن من إرهاب طائفي يهدد المسلمين والمسيحيين، وهي معان وطنية جميلة، ليتها تتسجل بإطلاق اسمه الموحي علي أماكن أو منشآت لتترسخ هذه المعاني وتبقي في الذاكرة الجمعية.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: