رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«بدانة الحظر».. ظاهرة تؤرق الأطباء

تحقيق ــ راندا يحيى يوسف
البدانة

مع تزايد فترات الحظر والبقاء فى المنازل، راح البعض يسرفون فى تناول الاطعمة وإعداد الحلويات، وتحول الامر للأسف إلى سلوك غذائى خاطئ وخطير قد ينتج عنه الإصابة بالأمراض المزمنة والسمنة المفرطة، ويتوازى مع ذلك فى الخطورة الاصابة بفيروس كورونا الذى اجبرنا على البقاء فى المنزل،

ولكل هذه الاسباب تواصلنا مع خبراء التغذية الذين حذروا من الاسراف فى تناول الطعام وعدم الحركة وخطورة ذلك على الصحة العامة لدى الكبار والصغار، وطالبوا بالتقليل من السكريات والتركيز على الفيتامينات الطبيعية وعدم السهر واجراء التمارين الخفيفة بالمنزل وغيرها والتفاصيل فى السطور التالية.

يشيرالدكتور عماد داود استشارى أمراض التغذية و السمنة الى أن زيادة الوزن تعد من أحد اخطر أمراض العصر لما تسببه من مضاعفات خطيرة تمثل تهديدا مباشرا على الحياة، وان أهم عامل لزيادة الوزن هو قلة النشاط البدنى وعدم التعرض لأشعة الشمس التى تمثل المصدر الرئيسى لحصول الجسم على جرعة يومية من فيتامين »د«، وهو من الفيتامينات التى يتسبب نقصانها فى اهدار مخزون الطاقة فى الجسم، ومن ثم تتحول السعرات الحرارية لخلايا دهنية مسببة زيادة فى الوزن.

ويضيف الدكتورعماد: زيادة الوزن تتسبب بشكل مباشر فى تخفيض هرمون »السيروتونين« فى الدماغ فيتولد لدينا الشعور بالجوع الشديد، ومن ثم نلجأ لتناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات لتعويض الاحساس بالجوع ودون أن ندرى نلتهم كميات كبيرة من الطعام تفوق احتياجات الجسم الفعلية وهذه الكميات تتزايد مع البقاء فى المنزل ، ومن هنا تأتى اهمية المواظبة على عمل التمارين الصباحية مع بداية كل يوم لتنشيط الدورة الدموية وتحسين المزاج، فضلا عن تقسيم اوقات الطعام إلى وجبات صغيرة على مدار اليوم، ولا يجب أن يفوتنا القيام بأى نشاط حركى بعد تناول الطعام، وفى حالة الشعور بالجوع الشديد بين الوجبات، يمكن تناول طبق متنوع من الخضراوات أو الفواكه.

وعن تزايد الإصابة بالسمنة يشير الدكتور عماد إلى عدة أسباب لابد من مراعاتها فى التشخيص بشكل دقيق، فقد تنتج البدانة عن أسباب هرمونية أو فسيولوجية والتى تعزى بشكل كبير إلى العادات الغذائية الخاطئة أو البطء فى الحرق، لذا فإن تغيير نمط الحياة والالتزام بعادات غذائية متوازنة بعيدا عن فكرة التجويع أو الحرمان هما رمانة الميزان للعودة للوزن المثالي، كما أن الاعتماد على كميات قليلة من الطعام هو قرار يمكن التعود عليه تدريجيا، وفى سياق متصل يلفت إلى خطورة أدوية إنقاص الوزن لما لها من مخاطر تتسبب فى عوارض صحية نحن فى غنى عنها، منها ارتفاع ضغط الدم، كما أن لها تأثيرات سلبية على مرضى القلب والشرايين، بيد أن البديل الآمن لها تنظيم الطعام والنشاط الحركى اللذين يعدان مفتاحى التحكم فى الوزن.

و تشير د. بثينة حافظ استشارى الطب النفسى إلى مخاطر السهر لوقت متأخر من الليل والذى يتسبب فى اختلال الساعة البيولوجية للجسم، مما يتسبب فى احتياج زائف للسكريات و الحلويات، والتى تحتوى بكل تأكيد على سعرات حرارية عالية، فتعطى إحساسا سريعا بالطاقة وينتهى الأمر بزيادة تدريجية فى الوزن، لذا فمن الأهمية بمكان شرب كميات كبيرة من الماء لا تقل عن 6 أو8 أكواب حتى تساعد الجسم على طرد السموم، بالإضافة إلى الإكثار من تناول الشاى بأنواعه لاحتوائه على مضادات الأكسدة التى تساعد على الاحتفاظ بالجسم فى حالة جيدة.

وقاية من الفيروسات

وفى سياق متصل تؤكد الدكتورة يسرا محمود استاذ التغذية والصحة العامة أن اتباع النظام الغذائى المتوازن له فوائد ليس فقط فى المحافظة على الصحة والوقاية من أمراض السمنة، وانما كذلك لمقاومة العدوى الفيروسية والبكتيرية حتى فيروس كورونا المستجد، لأن ما يحدث عند استهلاك العديد من الأطعمة القلوية تصبح قلوية الجسم فوق مستوى الحموضة للفيروس ومن ثم يستطيع خلق أجسام مناعية تهاجمه مع التمتع بجسد مليء بالصحة والحيوية، وتلفت الى أن الرقم الهيدروجينى للفيروس التاجى ( الكورونا ) يختلف مع الغذاء الصحى من 5.5 إلى 8.5.

وحول إصابة الأطفال بالسمنة يوضح د. خالد الجارحى استاذ مساعد طب الاطفال أن السمنة فى الأطفال تعتبر أحد مظاهر سوء التغذية، وان السلوك الغذائى السليم هو بمثابة برنامج حماية متكامل بدءا من تجنب ملوثات البيئة والاهتمام بالغذاء المتنوع المليء بالدهون غير المشبعة، وتلك اكبر حماية لهم وبها تنشيط لمعدل ذكائهم، فضلا عن تحسين سلوكهم وتحصيلهم الدراسي، كما يساعد على نمو المخ بصورة جيدة ويعود بالنفع على الطفل والاسرة والمجتمع.

يوضح د. أحمد المنظرى المدير الإقليمى لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط أن السمنة مشكلة عالمية، ترجع إلى اتباع النظم الغذائية غير الصحية، وهى من أهم عوامل الخطر الرئيسية المسببة لمجموعة من الأمراض المزمنة كحدوث نوبات قلبية أو السكر وغيرهما، كما يلفت الى أن تحسين العادات الغذائية هى مشكلة اجتماعية وجزء لا يتجزأ من أهداف التنمية المستدامة 2030.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق