رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات هذا الزمن العجيب!

دراسة طريفة .. أجريت فى أمريكا منذ أكثر من ثلاثين عاما لمعرفة الكلمة التى تتردد أكثر من غيرها فى المكالمات الهاتفية.. فكانت كلمة «أنا» هى الكلمة التى احتلت مكان الصدارة.. حيث ترددت 4 آلاف مرة خلال 500 مكالمة هاتفية.. أما إذا أردت أن تعرف الكلمات الأكثر انتشارا على ألسنة الناس فى زمن الكورونا.. فستكتشف دون الحاجة إلى دراساات أو أبحاث أن هناك كلمات كانت مهملة لا تستخدم كثيرا مثل كلمة «جونتي» قفزت فجأة ودخلت قائمة أكثر الكلمات ترددا فى الشهور الثلاثة الأخيرة.. وهكذا استطاع «الجونتي» بفضل هذا الفيروس اللغز أن يدخل بقوة فى قاموس كلماتك.. وأن يستقر داخل بيتك.. وأن يجبرك على ارتدائه عند خروجك من دارك كما كان يفعل سكان الكهوف الذين كانوا يلبسون قفازات صنعوها من جلد الحيوان عند خروجهم للبحث عن الطعام.. ومنذ ذلك الوقت لم يحدث قط أن جاء زمن اختفى فيه القفاز.. بل واصل مسيرته واقتحم مجالات أخرى كثيرة..

فى تاريخ القفازات.. شخصيات مهمة ولامعة.. مثل «توت عنخ آمون» الذى عثر داخل مقبرته على قفاز من الكتان.. والملكة اليزابيث ملكة بريطانيا.. والتى تحرص «كورينيليا جيمس» المسئولة عن صنع قفازاتها منذ 70 عاما على أن يكون القفاز بلون فستان الملكة وأن يصنع من القطن الممزوج بجلد الغزال.. وفى تاريخ القفاز فترات صعود وهبوط .. فخلال العصور الوسطى ارتفع سعره فاقتصر ارتداؤه على الأغنياء فقط وأصبح علامة على رقى ومكانة من يلبسه.. كما استخدم كعلامة على التحدى.. فكانت المنازعات بين الفرسان.. تبدأ حين يلقى المتحدى بقفازه.. ويلتقطه من يقبل التحدى.

أيضا من كلمات زمن الكورونا .. كلمة كمامة.. تفتح التليفزيون تجد طبيبا يشرح لك كيف تلبس الكمامة وكيف تخلعها .. وتجد مذيعا يخبرك عن ضبط كميات كبيرة من الكمامات فى مخزن بمنطقة نائية.. وتجد مشاهدا يشتكى من ارتفاع سعر الكمامة فى الصيدليات.. كما تسمع عبارة لم يحدث من قبل أن سمعتها البشرية وهى عبارة «حرب الكمامات»: التى استخدمت حين اتهمت فرنسا، أمريكا بسرقة شحنة كمامات كانت فى الطريق إليها.. وهو نفس الاتهام الذى وجهته إسبانيا إلى تركيا.. أيضا لم نسمع من قبل عبارة «التباعد الاجتماعي» والتى تم تعديلها إلى «التباعد الجسدي» وهو التباعد الذى نأمل أن يختفى قريبا.. ونعود إلى الزحام والالتصاق والاقتراب.. دون كمامة وجونتى وخوف.


لمزيد من مقالات عايدة رزق

رابط دائم: