رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الانعزالية..سر النجاة

‎ سارة عبد العليم

في الوقت الذي يحارب فيه العالم العدو المشترك كورونا أو فيروس «كوفيد-19»، إلا أن هناك 18 دولة في العالم حتى الآن لم يصلها الوباء وخالية تماما من فيروس كورونا.

فقد أظهرت دراسة بحثية أجرتها جامعة جونز هوبكنز الأمريكية في أبريل الحالى ونشرتها هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن الدول الناجية تتركز في قارتي آسيا وإفريقيا، بالإضافة لعدة جزر في المحيط الهادئ لم تسجل حالة إصابة واحدة بمرض (كوفيد-19).

وأرجعت الدراسة البحثية التي أجرتها جامعة هوبكنز أسباب عدم ظهور الكورونا في تلك الدول إلى عدة أسباب منها العزلة الجغرافية أو المتعمدة، وما يتبعها من تراجع حاد في معدلات السفر منها وإليها. فكوريا الشمالية ظلت بمنأى عن المرض، وذلك بالرغم من أنها تقع على حدود الصين - بؤرة انتشار المرض - وكوريا الجنوبية , وأرجعت الجامعة الأمريكية أسباب عدم ظهور الفيروس هناك إلى أن بيونج يانج كانت من أولى الدول في العالم التي سارعت لإغلاق حدودها، وهي أول من اتخذ إجراءات وقائية مكثفة تهدف لمنع وصول الفيروس إلى أراضيها. وذكر موقع «ستاتيستا» الألماني للإحصاءات أن سياسة «الانعزالية» التي تطبقها الحكومة في كوريا الشمالية على سكانها وسياسات الرئيس الكورى الشمالي كيم جونج أون الصارمة والمثيرة للجدل ساهمت في السيطرة على منع انتقال الفيروس هناك. وفي تركمنستان، يرى موقع «ستاتيستا» أن نظم الرقابة المكثفة ساعدتها في منع وصول الفيروس لأراضيها.

ومن المؤكد أن الدول التي لم يصلها الفيروس أغلبها جزر صغيرة ونائية وزوارها قليلون لأنها أماكن غير سياحية , فهي بحكم موقعها النائي تعتبر جزرا منعزلة ذاتيا. كما أن معظم الجزر النائية غير مكتظة بالسكان وقواعد التباعد الاجتماعي التي تطبق حاليا في جميع دول العالم لكبح انتشار الفيروس هي القواعد السائدة فيها.وأثبتت الدراسة البحثية أن الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه الأنواع من الفيروسات سريعة الانتشار هو اتباع سياسة «الاحتواء» , فالكثير من الدول التي لم يصلها الفيروس اتبعت سياسة «الاحتواء» عن طريق إجراء الحجر الصحي لمدة 14 يوما على الوافدين من الخارج وتتبعهم 14 يوما أخرين هم ومن يخالطونهم للترقب لظهور أي أعراض للمرض ومن ثم احتواؤه.

لكن في نفس الوقت، هناك تحذيرات من قدرة هذه الدول على الصمود أمام الانتشار المرعب للوباء الذي أطاح بالدول الكبرى، حيث، أن سياسة غلق الحدود لن تفلح ولن تستمر طويلا وإن استمرت ستكون سببا في تدمير وانتهاء هذه الدول. فمعظم هذه الدول تعتمد في الأساس على الاستيراد من الخارج لأنها دول غير منتجة وتعتبر من الدول الفقيرة إلى حد ما وتستهلك الكثير من السلع الغذائية والبضائع الحيوية التي تستوردها من الخارج.

لكن حتى لو عجزت هذه الدول عن الصمود أمام انتشار الوباء، فعليها أن تضيء شمعة خيرا من أن تلعن الظلام. فهي تستطيع أن تستفيد من تجارب الدول التي أصابها الوباء ونجحت في السيطرة عليه واحتوائه حتى يأخذ الفيروس دورته بمراحلها الأربع ويبدأ في الانحسار ثم الاختفاء وتعود الحياة إلى طبيعتها من جديد دون أن تخلف الكثير من الخسائر بإذن الله.

وتضم قائمة الدول الخالية من فيروس كورونا حتى الآن كلا من : اليمن وكوريا الشمالية وطاجيكستان وتركمنستان. أما الدول الإفريقية فهي مملكة ليوستو , وجزر القمر وساو تومي وبرينسيبي. وتضمنت قائمة الدول الناجية أيضا كلا من جزر سليمان وجمهورية ناوارو وجمهورية فانواتو ودولة ساموا وجمهورية كيريبياتي وولايات مايكرونزيا المتحدة ومملكة تونجا وجزر مارشال و بالاو ودولة توفالو.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق