رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلام
خذلتمونا ..

لاول مرة فى عمرى اشعر يالخذلان من تصرف لأبناء الدقهلية. ولأنهم عاشوا وسط جاليات يونانية وإيطالية وبعض الإنجليز كنت اشعر انهم مختلفون.

وفى صغرى كنت ألاحظ أن أغلب أصدقاء برامج الغناء الغربى مثل العالم يغنى والشارع الغربى من أبناء مدنها.

ويكفى ان الدقهلية لم تعرف الفتنة الطائفية عندما كان يؤججها المنتفعون. وكان أهلها فى طليعة 30 يونيو ، ولكن ماحدث فى مسألة دفن الطبيبة سونيا عبد العظيم عارف التى توفيت بسبب إصابتها بـ «كورونا» يدعو إلى الحزن والقلق وينبه بأن الأجيال الحديثة من الأبناء لم تعد فى نقاء وتسامح الآباء والأجداد.

الإسعاف انتقل بالجثمان من قرية «ميت العامل» مسقط رأسها بعد رفَض الأهالى دفنها هناك إلى «شبرا البهو» مسقط رأس زوجها ثم عاد مجددًا بسبب تكرار تجمهر الأهالى أمام المقابر ومنعوا دخول الإسعاف الذى يحمل جثمان الطبيبة لدفنها بمقابر أسرة زوجها بالقرية بحجة أنها كانت مصابة بالكورونا، وخوفا من نقل العدوى لأهالى القرية.

الطبيب مدير الإدارة الصحية بأجا عرض أن يقوم هو بدفن الجثمان بنفسه ليثبت للأهالى عدم وجود أى خطورة من الدفن إلا أن الأهالى رفضوا.

وفى محاولة لحل الأزمة انتقلت الإسعاف إلى قرية «ميت العامل» مرة أخرى مسقط رأس الطبيبة لدفن الجثمان فى مقابر أسرتها، إلا أن أهالى القرية رفضوا أيضا، فعاد الإسعاف مرة ثانية لقرية «شبرا البهو»، بصحبة قوات الأمن للتفاوض مع أهالى القرية لدفنها وفى النهاية اضطروا إلى تفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع.

نحن للأسف أمام مشهد يتربع على قمة العبث منفردا و لا يخضع لأى منطق وليس له علاقة بالثقافة ولا حتى التعليم ويرفضة الدين إلا إذا لوثته السياسة.


لمزيد من مقالات ◀ عطية أبو زيد

رابط دائم: