رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
تبعات التلكؤ مع كورونا

لم يعد أمام إدارة ترامب الآن سوى أن تتحمل نتائج التلكؤ فى اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة فى التصدى لجائحة كورونا، بعد أن كشفت الأزمة أن أوضاع المؤسسات الصحية لديهم، مثلهم مثل كل باقى الدول، لا يمكنها أن تتصدى لكارثة بهذا الحجم إلا بمزيد من الجدية والإيجابية! وكان يمكن للإجراءات الاحترازية، إذا كانت إدارة ترامب أخذت بها مبكراً، أن تحمى البلاد من النتيجة الكارثية التى وصلت إليها، حيث صار بها أكبر عدد وفيات وإصابات فى العالم، مع أوضاع خطيرة تنذر بتدهور أكبر، حيث لا تجد معظم الحالات سريراً فى مستشفي. وبرغم هذا لا تزال إدارة ترامب تسعى لتخفيف الكارثة، فترد على من يقولون إن الموتى يزيدون عن الحالات فى إيطاليا وإسبانيا، بأن كلامهم غير دقيق لأنه لا يراعى النسب، فعدد السكان فى أمريكا يزيد بنحو 6 و7 أمثال عن السكان فى البلدين! ولكنهم يتغافلون عن أن سكان الصين يزيدون بنحو 5 أمثال عن أمريكا، برغم أن المرض بدأ من الصين، إلا أن الصينيين تمكنوا من تحقيق انجازات ضخمة، لأنهم لم يتلكأوا كما فعلت أمريكا التى لم تكن، حتى السبت الماضي، قد أدخلت ولاية وايومنج ضمن مناطق الطوارئ، وكأنه يمكن أن تحمى عموم البلاد مع ترك ثغرة بهذا الحجم!

لا يريد البعض فى مصر أن يتعظ من هذه الحقائق الدامغة، ويريدون منا أن نشاركهم الغفلة، ونلغى كل الاحتياطات التى لا تزال تحمى مصر حتى الآن، حتى يراكموا هم أرباحهم الفلكية، التى لم يُقرّوا قط بأنهم يحققونها وهم يتنصلون من المسئولية الاجتماعية لرأس المال، أو وهم يتهربون من الضرائب.

وأما الآن، ومع الأهوال الكارثية لكورونا، فإن الاختيارات محدودة أمام صاحب القرار فى كل دول العالم، إما أن يحرص على حياة مواطنيه بتدابير تؤثر سلباً على الاقتصاد، وإما أن يحرص على الاقتصاد على حساب حياة وصحة مواطنيه! والقرار يحدد الموقف السياسي، كما أنه يفرز من يحترمون الحياة، ومن لا يهمهم سوى أرباحهم وهم يستهينون بحياة غيرهم!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: