رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
موسيقى البلكونة !

يعرف تاريخ الموسيقى الكلاسيكية ما يسمى موسيقى الحجرة، أو موسيقى الصالون التى كانت تعزف فى قصور الملوك فى أوروبا، والتى يؤديها مجموعة صغيرة من العازفين. وفى لبنان يقام سنويا منذ عام 1994 مهرجان البستان الموسيقى الدولى الذى تشارك فيه فرق موسيقية عالمية بعروض متنوعة ، بما فيها موسيقى الحجرة. غير أن جائحة كورونا أتت إلينا بنوع جديد من الموسيقى التى تلتزم بضروة التباعد الاجتماعى ، وتؤدى على البعد فى البلكونات . ولأن الحظر شمل العالم كله بلا استثناء لم يكن غريبا بدء عازفين فى بلاد العالم المختلفة ممارسة موسيقى البلكونة ، التى تعزف بالطبع ليس فى قصور الملوك و الأغنياء و إنما فى بلكونات العمارات فى الأحياء السكنية بالمدن. وبدأ بعض العازفين فى إيطاليا وإسبانيا اللتين داهمتهما كورونا بشدة وقسوة ، فى ممارسة العزف من البلكونات، والذى لقى بالطبع تجاوبا من الجيران فى العمارات والشرفات والنوافذ المحيطة. ولم يكن من الغريب أبدا أن بعض العازفين فى مصر الذين داهمتهم كورونا فى التصرف بنفس الطريقة ، فالمحن المتماثلة تولد استجابات متماثلة. فى هذا السياق، سعدت كثيرا بالمبادرة الذكية التى أطلقها الوزير الشاب المتميز د. أشرف صبحى وزير الشباب باسم الفن من البلكونة التى دعا فيها الشباب للغناء والعزف من بلكونات وشرفات منازلهم و هو ما شهدنا بالفعل نماذج جميلة له، وأعتقد أن أيام الحظر سوف تنتج لنا مبادرات كثيرة مشابهة. وهنا أرجو أن تهتم الفنانة القديرة وعازفة الفلوت العالمية د. إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة بتلك الظاهرة الجديدة التى ولدتها كورونا فى مصر والعالم، بل وأتساءل هل يمكن التفكير مثلا فى إقامة مهرجان لموسيقى البلكونة، تكون مصر سباقة إليه، ويدعى إليه بالذات العازفون الذين انطلقوا فى أنحاء مختلفة من العالم لمحاربة ومقاومة الأحزان التى سببتها جائحة كورونا للإنسانية كلها، فيقدمون معزوفاتهم التى تسعد الجمهور الذى يستمع إليها بفضول وشغف...؟

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: