رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

لنكن يداً واحدة فى بناء شبكة دفاعية للسيطرة على فيروس كورونا المستجد

خلال انعقاد القمة الاستثنائية لقادة مجموعة العشرين حول فيروس كورونا المستجد، طرح الرئيس الصينى شى جين بينغ مبادرة مهمة لمكافحة هذا الوباء، قال فيها: “إن الفيروس لا حدود له، وهذا الوباء هو عدو مشترك لنا جميعا، ويجب على الدول أن تعمل معا لبناء شبكة دفاع مشتركة أكثر إحكاما للسيطرة على المرض”.

فى الأيام الأخيرة تزايدت الأصوات داخل المجتمع الدولى من أجل تضافر جهود جميع البلدان للاتحاد والعمل المشترك ضد هذا الوباء. إن التنفيذ الفعال لعمليات المكافحة والسيطرة الدولية المشتركة لا يمثل مكافحة الوباء على المستوى الوطنى فحسب، ولكنه يمثل أيضا استجابة على المستويين الإقليمى والعالمي، مما يساعد على حشد الحكمة والقوة العالمية ويعزز الثقة العالمية للتغلب على هذا الوباء فى أقرب وقت ممكن.

وفيما يتعلق بعمليات مكافحة فيروس كورونا المستجد والسيطرة عليه، فإن للصين تجربة ثرية ومقنعة. تعتقد منظمة الصحة العالمية أن الصين قد تبنت خطة “الاستراتيجية المشتركة للحكومة والشعب”، والتى غيرت المنحى المتصاعد لتفشى هذا الوباء المميت. وهذا ما يؤكده بحث حديث نشرته مجلة “العلوم” على صفحتها على الإنترنت، وأشار تقرير بحثى أجراه باحثون من الولايات المتحدة وبريطانيا والصين إلى أن إجراءات مكافحة المرض والسيطرة عليه فى الصين قد نجحت فى كسر سلسلة تفشى العدوى للفيروس، ومنعت الاتصال بين مصادر العدوى والأشخاص المعرضين للإصابة، مما تسبب فى نجاة مئات الآلاف من الأشخاص كادوا أن يتعرضوا للإصابة. وهذا التقرير مبنى على نتائج عملية ترى فيه منظمة الصحة العالمية بأن العالم كله يجب أن يتعلم من الخبرة الصينية فى عمليات المكافحة المشتركة والسيطرة على الفيروس.

إن العمل على تكاتف الجهود والسيطرة الدولية المشتركة هو طلب حتمى لكبح التفشى السريع لفيروس كورونا المستجد، كما أنه العامل الحاسم للفوز فى هذه الحرب والتغلب على هذا الوباء الذى بات يهدد البشرية جمعاء والتى يجب عليها أن تتحد لسحقه والتخلص منه. وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس جميع الدول إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة للتعامل بحزم مع هذه الجائحة فى أسرع وقت، كما دعا مجموعة العشرين إلى مزيد من التعاون فيما بينها واتخاذ تدابير إضافية.

كما أوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أنه من أجل تعزيز إجراءات المكافحة المشتركة والسيطرة على هذا الفيروس على الصعيد العالمي، بات من الضرورى وبشكل خاص تعزيز عمليات التنسيق والتعاون بين المنظمات الدولية والإقليمية. بينما قال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية أزيفيدو: “لن يذكرنا التاريخ بلطف إذا لم نتمكن من العمل معا”.

يتطلب تنفيذ عمليات المكافحة والمراقبة الدولية المشتركة من الدول تعزيز التبادل والتعاون المكثف، وتشمل هذه العمليات مكافحة الوباء من جميع الجوانب سواء الإبلاغ عن كافة المعلومات المتعلقة بالفيروس أو تبادل الخبرات فى مجال المكافحة والسيطرة عليه والتشخيص والعلاج والبحث العلمى والأدوية واللقاحات أو المراقبة فى الموانئ الحدودية والحفاظ على التجارة السلسة واستقرار سلسلة التوريد الصناعية العالمية.

كما تحتاج جميع البلدان إلى الاتصال الفعال والتنسيق الجيد، وفى هذا السياق، اقترحت الصين إنشاء آلية إقليمية للاتصال فى حالات الطوارئ للصحة العامة والتى ستساعد على تحسين سرعة الاستجابة لهذه الحالات، وفى بيان قادة مجموعة العشرين الذى عقد مؤخرا حول فيروس كورنا المستجد، التزمت جميع الأطراف بإنشاء جبهة موحدة للاستجابة لخطر تفشى الوباء بروح من التضامن واتخاذ إجراءات عالمية شفافة وقوية ومنسقة وواسعة النطاق وقائمة على كل ما هو علمى للتحرك فى الاتجاه الصحيح.

كانت الصين ومازالت دولة نشطة ومسئولة إلى أقصى الحدود فيما يتعلق بعمليات تعزيز الكفاح والسيطرة الدوليين. كما أنها قامت بنشر التسلسل الجينى لفيروس كورونا وغيرها من المعلومات منذ البداية، وقامت بإعلام منظمة الصحة العالمية والبلدان ذات الصلة فيما يتعلق بكل المعلومات حول الفيروس فى حينه، وتقاسمت تجربتها فى عمليات المكافحة مع جميع البلدان وشاركت بنشاط فى الأبحاث المشتركة المتعلقة بإنتاج الأدوية وتطوير اللقاحات المناسبة، كما قدمت المساعدات الطبية اللازمة فى حدود قدراتها إلى العديد من البلدان.

وقد أنشأت الصين أيضا مركزا للمعرفة عبر الإنترنت يتعلق بسبل مكافحة الوباء والسيطرة عليه، شرحت فيه تجربتها والمبادئ التوجيهية التقنية والمعلومات حول التشخيص والعلاج وكل المعلومات الأخرى ذات الصلة. وسواء على المستوى الثنائى أو الإقليمى أو العالمى فإن الصين تلتزم دائما بمبدأ التعاون الدولى بروح عالية وبمسئولية كبيرة، كما أنها تعمل بنشاط على تعزيز عمليات المكافحة والسيطرة المشتركة الدولية، وأوفت بوعودها وتحملت مسئولياتها المتعلقة بصحة ورفاهية شعوب العالم.

حاليا مازالت تخيم ظلال قاتمة على الانتشار العالمى لهذا الوباء، وهذه هى المعركة الحاسمة للدفاع عن حياة البشر، لذلك يجب على البلدان أن تعمل معا لبناء شبكة دفاعية مشتركة أكثر إحكاما، كما يجب عليها أيضا تسريع وتيرة الأبحاث العلمية الطبية فى مجال اللقاحات والاختبارات، وأن تسعى جاهدة لتحقيق نتائج مذهلة تفيد البشرية جمعاء فى أسرع وقت ممكن.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق