رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بالوحدة والتعاون يمكن التغلب على كافة الصعوبات

مع تزايد تفشى فيروس كورونا المستجد حول العالم، تتزايد الأهمية فى أن تضع جميع الدول اليد فى اليد وتعمل معا لمكافحة هذا المرض والسيطرة عليه. فى 26 مارس الماضى استجاب قادة مجموعة العشرين لعقد القمة الاستثنائية والمتعلقة بسبل مكافحة تفشى فيروس كورونا «كوفيد 19» وقد شارك الرئيس الصينى شى جين بينغ فى هذه القمة عبر الفيديو من بكين، وألقى خطابا مهما أعرب فيه عن عزم الصين القوى باعتبارها قوة رئيسية فى تشجيع جميع الأطراف على العمل معا لمكافحة هذا الوباء وتحقيق الاستقرار للاقتصاد العالمي.

إن الصين وفى مواجهة هذه الأزمة، تدرك جيدا أهمية هزيمة هذا الوباء للعالم، ومنذ بداية ظهور هذا الفيروس على أراضيها، تبنت الصين إجراءات صارمة وشمولية فى سبيل مكافحته والوقاية منه، فهى ليست مسئولة عن سلامة وصحة شعبها فحسب، ولكنها أيضا مسئولة عن الصحة والسلامة العالمية، وقد أصبح هناك إجماع دولى على أن الصين من خلال حربها على الوباء منذ البداية جعلت الدول الأخرى تكسب وقتا ثمينا.

خلال عيد الربيع، الذى يعتبر أهم عيد تقليدى فى حياة الصينيين، وفى أول أيام السنة القمرية الصينية الجديدة، عقد الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى شى جين بينغ اجتماعا للجنة الدائمة للمكتب السياسى للجنة المركزية للحزب لدراسة وإعادة نشر عمليات التعبئة العامة فى البلاد لمكافحة فيروس كورونا والسيطرة عليه.

وفى العاشر من فبراير قام الرئيس شى شخصيا بجولة تفقدية فى بكين للتحقق من أعمال الوقاية وأصدر توجيهات تؤكد مجددا على أنه بالتحلى بالإرادة والثقة بالنفس، واتخاذ الإجراءات الحاسمة، وبالاعتماد على وعى الناس ووحدتهم فإن الشعب الصينى سوف يفوز بكل تأكيد فى حربه على هذا الفيروس.

وقد شاهد العالم كله أن كل القوى فى الصين لبت نداء الواجب، وتطوع الجميع فى ربوع البلاد لمواجهة هذا المرض. وفى كل من ووهان وهوبي، الساحاتان الرئيسيتان لهذه الحرب، أظهر الشعب البطل وعيا كبيرا أمام الاحتياجات العامة التى يستلزمها الظرف الصعب وحاربوا بكل بأس وشجاعة. وقد تم إرسال 40 ألف طاقم طبى إلى هوبى بسرعة كبيرة لتقديم الدعم والمساعدة من 19 مقاطعة صينية مختلفة.

كما تم الانتهاء من بناء وتجهيز مستشفى هوشنشان ومستشفى ليشنشان بسرعة فائقة، كما أدت الإجراءات الفعالة والأعمال التى كانت بمثابة الإعجاز بأن ينحنى العالم كله احتراما للصين ويقول عنها: «قوة النظام بهذا البلد لا مثيل لها».

لقد شهد العالم بأنه وبعد عمل شاق ومضني، حققت الصين نتائج إيجابية مهة فى مكافحتها للوباء والسيطرة عليه. وفى لحظة حاسمة من مواصلة الحرب على الفيروس، توجه الرئيس الصينى إلى مدينة ووهان يوم 10 مارس لإجراء جولة تفقدية، حيث شدد على ضرورة الحفاظ على مواصلة أعمال الوقاية واعتبار عمليات مكافحة المرض والسيطرة عليه من الأولويات القصوى والمهمة فى الوقت الحالي، وأنه لن يتم تخفيف الجهود، وسيظل الحذر واجبا حتى يتم القضاء على هذا الفيروس والانتصار فى هذه الحرب بكل من ووهان وهوبي.

وقد أشاد العالم بالسرعة التى تعاملت بها الصين على نطاق واسع للقضاء على فيروس كورونا المستجد والنتائج المبهرة التى حققتها ووضعها لمعيار جديد لأعمال المكافحة بالنسبة لمختلف الدول، وقد قال بروس إدوارد، رئيس خبراء بعثة منظمة الصحة العالمية إلى الصين لتفقد عمليات مكافحة الوباء والسيطرة عليه: «إن الإجراءات القوية التى اتخذتها الصين غيرت بشكل كبير تفشى فيروس كورونا المستجد. وفى كل مرة نحيد فيها عن المسار النظري، يجب علينا تقديم الشكر للحكومة الصينية على قرارها الحاسم والإستراتيجى واستجابتها العملية».

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أهمية الجهود الكبيرة التى بذلتها الصين للحد من تفشى المرض وهو يعتقد بأنه: “لن تتغلب الصين على الفيروس قريبا فحسب، بل إنها ستعيد دورة العجلة الاقتصادية فى القريب العاجل أيضا، وهذا لن يفيد الشعب الصينى فحسب بل إنها ستقدم مساهمة مهمة للعالم كله”.

وبعد هذه المعركة تمكن العالم من فهم الصين بطريقة أفضل. وأصبح التنظيم والتعبئة القويان والفعالان للحكومة الصينية وتماسك الشعب الصينى ووحدته وفعاليته القتالية فى مكافحة الوباء صفحة مهمة للمجتمع الدولى لتفسير قوة الصين.

فى الوقت الحاضر وفى مواجهة هذا الوباء فإن الحب والدعم سيصلان إلى أى مكان بغض النظر عن بعد المسافات، حيث قدمت الصين المساعدة فى الوقت المناسب للدول المحتاجة، وتقاسمت مع العالم كله تجربتها الناجحة والإسهامات التى قدمتها.

ومنذ البداية تبادلت المعلومات حول التسلسل الجينى للفيروس مع منظمة الصحة العالمية بسرعة كبيرة، ونشرت إصدارات عديدة من برامج التشخيص والعلاج والوقاية والسيطرة على الفيروس، وترجمتها إلى لغات متعددة وأرسلتها إلى العديد من البلدان، كما قامت بإرسال فرق طبية إلى إيران والعراق وإيطاليا وصربيا وكمبوديا للمساعدة فى عمليات مكافحة المرض، وقد تم إجراء العديد من الاتصالات عبر الفيديو، حيث تبادل الخبراء الصينيون تجربة الخطوط الأمامية للتشخيص والعلاج مع نظرائهم فى مختلف الدول، كما تم تقديم المساعدة الطارئة لأكثر من 80 دولة ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الإفريقى إلى غير ذلك.

إن التاريخ يشهد مرة أخرى أنه فى الأيام التى ألقى فيها فيروس كورونا بظلاله على العالم، عملت الصين مع بقية الدول معا للحفاظ على الصحة والسلامة العامة للعالم، ودعمت بقوة عمليات مكافحة الوباء والسيطرة عليه فى كافة أنحاء العالم، كما أنها عملت مع مختلف الدول للفوز والتغلب على هذه الحرب العالمية ضد الوباء.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق