رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عند مفترق الطرق
«الشدة» المصرية!

أطلق المصريون منذ القدم اسم «الشدة»، على أوقاتهم الصعبة، التى تزداد فيها معاناتهم ومخاوفهم، وتضطرب أحوالهم، بسبب حرب أو مجاعة أو وباء، وقد شهدوا على مر تاريخهم الطويل، «شدات» كثيرة، استطاعوا أن يتحملوها ويتجاوزوا ضرباتها الشديدة.

تعيش مصر الآن «شدة»، بسبب وباء «كورونا»، وهى فى شدتها ليست وحدها، وإنما معها العالم كله، يواجه جائحة تنشر الهلع والموت والخراب، وتهدد الحضارة الإنسانية بالفناء.

رحمة ربنا واسعة بالمصريين، فحتى الآن تبدو «الشدة» محتملة وتحت السيطرة، إلا أن ما يثير الحزن والقلق، هو ما تجلبه الشدة، من أضرار بالغة، لحقت بالملايين من الفقراء والمهمشين وأصحاب الدخول غير المنتظمة، إضافة إلى الأعداد الكبيرة من الذين يعملون فى مهن الخدمات والترفيه، التى أغلقت أبوابها مضطرة، هروبا من مواجهة الفيروس القاتل.

«الشدة» مثل غيرها ـ سوف تمضي، إلا أن آثارها السلبية الراهنة واللاحقة، سوف تمتد إلى أجل غير قصير، تلك الآثار بجوانبها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، تفرض على المجتمع ـ رسمى وخاص ـ أن يقوم بمسئوليته كاملة، فى حدودها القصوي، من أجل حماية الفقراء والمعوزين، وتدعيم قدراتهم على مواصلة الحياة، بشكل لائق يحافظ على وجودهم وكرامتهم.

يجب ألا ننسى أن الموت من الجوع والحرمان، ليس بديلا عن الموت من «كورونا»، وشدة وتزول.

> فى الختام.. يقول أمل دنقل:

«أعطنى القدرة حتى لا أموت

منهك قلبى من الطرق على كل البيوت»

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: