رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
أرباحهم هى الأهم!

ما هذا التعارض الذى يعرقل جهود مكافحة جائحة كورونا فى مصر! ففى الوقت الذى ترفع فيه أجهزة الدولة شعار (خليك فى بيتك) للحد من تفشى العدوى بالفيروس القاتل، يرفع بعض رجال الأعمال شعارا مضادا يقول (خليك فى مصنعك)! وطبعا على طريقتهم فى أن كل ما يفعلونه هو فقط من أجل مصر ولصالح الشعب المصرى وخدمة للعاملين لديهم! وهى ادعاءات يكاد ينفرد بها بعض رجال الأعمال فى مصر دونا عن نظرائهم فى العالم، فهم فى مصر يضحون بكل شيء من أجل الوطن والشعب! بينما يقرّ نظراؤهم فى العالم بالحقيقة الواضحة المنطقية التى تسلم بها كل الأطراف بأنهم يسعون للربح، ولكن بالالتزام بالقواعد التى تضعها دولهم فى ضمان حقوق العاملين والدولة، وبمراعاتهم لقواعد المنافسة وعدم الاحتكار..إلخ.

بل إن مجموعة من رجال الأعمال المصريين من فئة الأكثر ثراء، حتى على المستوى العالمي، يحذرون من التدابير الاحترازية، التى اتخذتها الحكومة لمواجهة كورونا، وفق توجيهات الرئيس السيسى المُعلَنة بأن صحة وحياة المواطنين أهم من أى شئ، وأما هؤلاء فيعتبرون هذه التدابير خطرا على الاقتصاد المصري، وطبعا مع الزعم بأن مصلحة الوطن هى التى تؤرقهم وليست أرباحهم الشخصية! وقد ظهر أحد هؤلاء على التليفزيون قبل أيام، فى نفس الوقت الذى تتدفق الأخبار من العالم الخارجى عن بعض من هم أقل منه ثراء، ولكنهم يتبرعون بملايين الدولارات لبلادهم لمواجهة خطر كورونا، أما هو، وعندما سُئل عن تبرعاته، فقد ادعى عدم القدرة، وقال إنه لو كان لديه فائض لتبرع به، وطالب الدولة بأن تسمح للعمال بالعودة للعمل، وقال إنه لا يهم أن يموت بعضهم، من أجل أن تعيش مصر! قال هذا وهو لابد فى بيته مع أسرته!

هذه مجموعة بلا قلب راكمت ثرواتها فى غفلة من الزمان، بالتواطؤ مع نظم الحكم الغابرة التى قامت ثورة يناير ضدها، وهم يسيئون أيضا إلى رجال الأعمال الذين يعملون بجد، ولا يسخرون من عقول الناس بادعاءات تفترض البلاهة فى الجماهير ونخب المثقفين والمهمومين بالشأن العام.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: