رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
مسئولية رجال الأعمال

أصبح واضحا بل مؤكدا أن خسائر أزمة الكورونا ليست فى الضحايا الذين لم تنج منهم دولة، بل ربما كان الأخطر الآثار الاقتصادية السيئة للأزمة التى ألقت ظلالها على كل العالم بما فى ذلك مصر، وفى السنة التى كان مفروضا أن تشهد نقلة مهمة فى كثير من المشروعات والأمانى التى كانت تعد لها. ويكفى أن حركة السياحة ما أن بدأت تقف على قدميها وامتلأت فنادق البحر الأحمر عن آخرها حتى جاءت الضربة التى أخلت الفنادق عن آخرها وتركت العاملين فيها بلا عمل. بالإضافة إلى هبوط حركة النقل فى قناة السويس وتراجع قوة الإنتاج فى مختلف الأنشطة من صناعة ومقاولات وخدمات، مما أدى إلى هبوط دخول القطاع الخاص الذى يديره رجال الأعمال ويستوعب 70% من العمالة المصرية.

وقد آن الأوان للتخلص نهائيا من الأكذوبة التى سيطرت منذ ثورة يوليو لتبرير استيلاء الدولة على مشروعات القطاع الخاص وتحويلها إلى مشروعات عامة أثبتت إدارتها فشلا كبيرا وزرعت حجما من الفساد سيطر حتى اليوم، بدليل القضايا الغريبة والمثيرة التى تكشفها الرقابة الإدارية أبطالها مسئولون فى القطاع العام والدولة. لقد تم تنفيذ عملية غسل مخ شارك فيها الإعلام وأفلام السينما أساسها أن رجال الأعمال المسئولين عن القطاع الخاص مجموعة فاسدة مستغلة يمصون دم الشعب ويديرون أعمالهم بطريقة المكسب وليس بطريقة الخسارة التى تعودها القطاع العام.

اليوم فى إطار الأزمة الحادة التى تواجهها مصر تبدو أهمية تشجيع القطاع الخاص ليس بتقديم التبرعات كما يتصور البعض، وإنما الأهم بالحفاظ على الغالبية الكبيرة من العمالة الموجودة فى هذا القطاع بحيث لا يقوم رجال الأعمال باعتبار الأزمة مبررا لحلها على حساب العاملين كما يحدث حاليا فى دول كبري، بل عليهم مراعاة ــ كما ذكر الرئيس السيسى دورهم الوطنى والقومى بل الدينى فى تحمل الأزمة بصورة تكافلية. هذه الأزمة اختبار جاد لرجال الأعمال وخط فاصل لتلاحمهم مع المجتمع عليهم إثبات دورهم الذى سيحدد مكانهم فى مجتمع ما بعد الكورونا!

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: