رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سر «مكالمة» منتصف الليل

علاء عبد الحسيب

وقف «طاهر» أمام ضابط الشرطة يروي له تفاصيل اللحظات الأخيرة التي تغيب فيها شقيقه «أبوزيد» عن المنزل.. والقلق يحتل أنحاء جسده.. لم يكن لديه في البداية أي معلومات يقدمها لرجال الشرطة لفك طلاسم الواقعة سوي فقط «مكالمة مجهولة» تلقاها في منتصف الليل من شخص يدعي معرفته بمكان اختفاء شقيقه.. من هو المتصل؟!.. وبماذا أخبره من تفاصيل حول مكان اختفاء أبوزيد؟!.. وهل طلب فدية أم لا؟!.. لكن المتصل أنهي المكالمة قبل الإجابة عن كل هذه التساؤلات.

انتهي اللقاء الذي دار بين الضابط وشقيق المجني عليه داخل مركز الشرطة، بعد مدة زمنية تجاوزت الساعتين.. حرر فيها طاهر بلاغا تضمن تفاصيل اختفاء شقيقه الشاب البالغ من العمر 35 عاما.. كل الاستفسارات التي أوضحها شقيق المتهم كانت عبارة عن معلومات مهمة استند إليها فريق البحث للوصول إلي تفاصيل الواقعة.. المؤشرات كانت تؤكد أن الضحية ربما تعرض لواقعة اختطاف.. وهذا ما أكدته المكالمة الثانية لنفس الشخص المجهول الذي اتصل بشقيق المتهم قبل إبلاغ الشرطة.

لقد تضمنت المكالمة هذه المرة معلومات جديدة وخطيرة، حيث طلب المتصل من شقيق الضحية مليونا ونصف المليون جنيه فدية مقابل إطلاق سراحه.. هنا قرر «طاهر» إخطار ضابط الشرطة بتفاصيل المكالمة الأخيرة.. وقد اتهم رسميا شخصين من أهالي منطقته بقرية إدمو التابعة لمركز المنيا وراء الواقعة، نظرا لوجود خلافات مالية قديمة بينهما وبين الضحية.. هنا أمر اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، بسرعة تتبع الجناة بعد اتخاذ الإجراءات القانونية وبدأت المباحث تكثف جهودها للتوصل إلي مكان اختفاء المجني عليه ومدي حقيقة اتهام شقيقه لشخصين بالمنطقة.

 ثمان وأربعون ساعة قضاها فريق من رجال المباحث بمديرية أمن المنيا في البحث مع تتبع دقيق للمكالمة المجهولة التي تلقاها شقيق الضحية.. وفحص سري تام لكل المقربين للمجني عليه ومن لديهم خلافات معه بحثا عن خيط يقودهم إلي الوصول إلي الجاني.. كل هذه المعلومات قادت رجال الشرطة إلي كشف ملابسات الواقعة.. لقد حددت التحريات بعد ساعات طويلة من البحث المتهمين في الواقعة، أن شخصين وراء تدبير مخطط اختفاء «أبوزيد» نظرا لوجود خلافات مالية بينهما وبين المتهم علي خلفية أعمال تجارية مشتركة، فقررا ارتكاب الواقعة لطب الفدية مقابل إطلاق سراحه. خطة محكمة وضعها فريق من رجال مباحث المنيا لدهم مكان اختفاء الضحية.. المكان عبارة عن مزرعة تقع في منطقة نائية علي الطريق السريع في أطراف مركز المنيا.. لقد حضر المتهمان وألقي رجال الشرطة  بإشراف اللواء محمود خليل مدير أمن المنيا، القبض عليهما لكن غاب الضحية.. أين اختفي؟!.. وهل أخفوه في مكان آخر لتضليل رجال الشرطة؟ ..  لقد كانت الإجابة تحمل مفاجأة صادمة، فقد تخلص المتهمان من المجني عليه ونفذا في حقه جريمة بشعة أقشعرت لها الأبدان.

 أمام فريق التحقيقات أقر المتهمان بأنهما وضعا سم فئران في الشاي وقدماه للضحية وإثر سقوطه علي الأرض وضعوه داخل جوال وحفرا له حفرة داخل المزارع، ثم أهالوا عليه التراب انتقاما منه وخشية من افتضاح أمرهما، وبتضييق الخناق عليهما أرشدا علي مكان الجثة حرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة التي قررت حبسهما علي ذمة التحقيقات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق