رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

شاهدة الفجر كشفت لغز اختفاء بسمة

محمد شمروخ

لم تصدق الجارة عينيها وهي ترى جارتها الفتاة الجميلة ناهد طالبة الثانوى، تخرج من باب بيتهم تتلفت كالمتسللة مع خيوط الفجر الأولى، حيث لا يزال الظلام يقاوم أول شعاع من الصباح القادم، ولما أمعنت الجارة النظر من بعيد وجدتها تحمل شيئا ثم خطت عدة خطوات وانحنت على الأرض لتلقي حملها في فتحة خزان للصرف الصحي تحت الأرض ثم عادت القهقرى إلى البيت.

عقدت المفاجأة لسان الجارة وشلت تفكيرها، فهى الاحدى لم تكن رأت بعينيها، فقد أكمل عقلها ما أخفاه ضباب المفاجأة الذي أزاغ بصرها، فالذي حملته ناهد على ذراعيها لم يكن غير شقيقتها الصغرى الطفلة الجميلة بسمة ذات الاحدى عشرة سنة!.

لماذا؟!.

أي إجابة عن هذا السؤال ستبدو مفزعة ومهما كانت، فلن تزيد الحقيقة الا غموضا. في الصباح افتقدت الأسرة طفلتها الجميلة بسمة وبحثوا في كل مكان قريتهم «سماكين الشرق بدائرة مركز الحسينية بمحافظة الشرقية» ولما استيأسوا من العثور عليها أبلغوا الشرطة.

كانت المفاجأة لاتزال تعقد لسان الجارة التى وقعت في حيرة من أمرها حتى أنها كانت أحيانا تحاول إقناع نفسها  بأن ما رأته بعينيها قد يكون كابوسا مفزعا ولكن ضميرها لا يكف عن تأنيبها إذا ما استمرت في الصمت مما يعد تسترا على جريمة شنعاء كتب عليها قدرها أن تكون هي شاهدتها الوحيدة، فلن يضيع دم بسمة هدرا ولن تفلت ناهد من العقاب ولن يظل شبح الطفلة البريئة على بعد خطوات من بيتها يطاردها مع تتابع المشاهد الكريهة حين نفذت الفتاة جريمتها فجرا.

مع قدوم رجال المباحث من خلال فريق البحث الذى أمر به اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام لفحص البلاغ والتحري عن سبب اختفاء بسمة، تقدمت الجارة لتدلى بكل ما رأته لتزيح جبلا جاثما من الهموم وتتخلص من وساوس ترادوها على السكوت، لكننها قاومت كل ذلك وأفرغت ما حوته في صدرها لضباط المباحث الذين كانوا يبحثون عن أي أثر يمكن أن يكشف سر الاختفاء الغامض بإشراف العميد عمرو رءوف مدير مباحث الشرقية.

وعلى الفور تم إخطار النيابة بهذا التطور المهم في مجريات قضية اختفاء بسمة، فحضر على الفور محمد جاد رئيس النيابة ليبدأ التحقيق بإشراف المستشار أحمد خفاجى المحامى العام لنيابات شمال الشرقية وكان أن أصدرا أمرا بفتح خزان الصرف حيث تم العثور على جثة الطفلة. وفي التحقيق مع الشقيقة الكبرى ناهد، لم تقاوم الأسئلة المتلاحقة واعترفت بتفاصيل الجريمة وصحة ما رأته جارتها الشاهدة التى رأت كل شيء عند الفجر، لكن لماذا قتلت ناهد شقيقتها بسمة؟!

إجابتها لم تكن مقنعة بأنها لا تسمع كلامها ولا تساعدها في أعمال المنزل!

فقط هذا ما أصرت عليه وأنه هو دافعها للجريمة، حيث أثارت بسمة غضبها لرفضها مشاركتها في تنظيف البيت، فأطبقت على رقبتها من فرط الغيظ ولم تتركها حتى لفظت أنفاسها ولما سقطت في يدها حملتها إلى فراشها وعند الفجر خرجت تحمل جثتها لتلقى بها في خزان الصرف في الشارع لكنها لم تكن تدرى أن أحدا رآها!.

على أي حال كان الاعتراف كافيا لتوجيه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار إلى طالبة الثانوى التى قتلت شقيقتها خنقا ثم قامت بتمثيل الجريمة وقد أمرت النيابة بعرض جثة بسمة على الطب الشرعي مع التصريح بدفنها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق