رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ومضة
الحب فى زمن الكورونا

فى مرحلة مبكرة من عمرى قرأت رواية الحب فى زمن الكوليرا للكاتب الكولومبى جابرييل ماركيز، ولما ظهر فيروس كورونا عدت لأبحث عنها واسترجع ما قرأت وكل ما اذكر انها قصة حب عنيفة بين شاب وفتاة استمرت إلى ما بعد السبعين فى ظل تغيرات سياسية وحروب أهلية وتحولات اقتصادية فرقت بينهما ثم التقيا من جديد فى مرحلة الشيخوخة على متن سفينة رحلات ولما تقاربا وجدا الحب مازال ينبض فى القلب الشائخ، ومن اجل ان تطول الرحلة أشاع الحبيبان بين الركاب ان وباء الكوليرا موجود على المركب وبدآ يبثان رسائل التخويف حتى فر جميع الركاب وبقيا فى السفينة رافعين راية تدل على وجود الوباء فلم تسمح لهما سلطات الموانى بمغادرة المركب وانتهت الرواية باستمرار الرحلة. وان قصد الكاتب انتصار الحب ولكنه أشار الى الانهزام بالخوف والفزع الذى دعا ركاب السفينة الى المغادرة. فالرعب أكثر تأثيراً من الفيروسات نفسها وقادر على القتل والفتك بالوهم، وحالات الاكتئاب الشديد بسبب الخوف المفرط تقود حتما الى الموت، ومؤكد ان حالة الهلع التى يعيشها العالم الآن ترجع إلى وسائل الاتصال المتنوعة من قنوات ومواقع إعلامية واجتماعية جعلتنا نراقب حالات الوفاة والإصابة فى كل دولة ونقبل بنهم على اى اخبار او مقالات او نصائح او حتى خزعبلات لها علاقة بالوباء، الى الحد الذى دعا منظمة الصحة العالمية الى التوجيه بعدم متابعة اخبار الفيروس والتقارير الإعلامية والنصائح الطبية المفرطة. لأن من شأن ذلك التأثير الحاد على الحالة النفسية والتى بالضرورة تنعكس على جهاز المناعة وكفاءته فى المقاومة اذا ما هاجمه الفيروس.


لمزيد من مقالات خالد الأصمعى

رابط دائم: