رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بإختصار
كورونا وسيناريوهات الأزمة

بالتأكيد هى الأزمة الأسوأ عالميا، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وتداعياتها سوف تستمر، حسب تعبير أنطونيو جوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، فهى تهدد باندلاع نزاعات وحروب، وحالة من عدم الاستقرار وأيضا ركود اقتصادى عالمى، لم يسبق له مثيل. وجائحة كورونا تتطلب تضامنا دوليا، وهو ما لايزال دون المستوى، فالدول الكبرى مشغولة بحماية مواطنيها واقتصاداتها، والدول النامية تواجه الأزمة وحيدة، ومعدلات البطالة فى ارتفاع، والشركات الصغيرة مهددة بالاندثار، وأعداد الفقراء فى تزايد. والاقتصاد العالمى مهدد بخسارة 2٫7 تريليون دولار، إلى أن تتمكن الصين، ثانى اقتصاد عالمى، من السيطرة تماما على تفشى الفيروس، وهنا قد يتم احتواء تداعيات الأزمة، وتتحول الصدمة التى شهدها النصف الأول من العام الحالى، إلى انتعاش فى النصف الثانى. وفى حالة فشل الصين فى هذه المهمة، وعدم عودة مصانعها للعمل، سوف تعانى اقتصادات كوريا الجنوبية وإيطاليا واليابان وفرنسا وألمانيا، وكلها تعتمد على المكونات المصنعة فى الصين، وهكذا سيتراجع النمو العالمى من 3٫1% الى 2٫3%. أما إذا فشلت أمريكا وكندا وبريطانيا والهند، فى السيطرة على تفشى كورونا، وهذا هو السيناريو الأسوأ، فسوف تعانى اقتصادات الدول العشر الكبرى، ومعها باقى الدول، فالنمو العالمى سوف يصل إلى الصفر، والعالم سيدخل مرحلة من عدم الاستقرار. عموما لا أحد يستبق الأحداث، ولا تحديد مسارات الأزمة، فحكومات العالم تبدو متفائلة، واختبارات التوصل إلى لقاح تبدو مبشرة، والأمل كبير أن تنتهى الأزمة خلال النصف الثانى من هذا العام.


لمزيد من مقالات عبدالعزيز محمود

رابط دائم: