رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفق جديد
أرجوكم لا تتوقفوا!

إن خرجنا سالمين فهى الرحمة، وإن خرجنا هالكين فهو العدل.. هكذا أبدع نجيب محفوظ فى أصداء السيرة الذاتية على لسان الشيخ عبدربه التائه ردا على سؤال: كيف تنتهى المحنة التى نعانيها؟. تجتهد لإقناع نفسك أن الفرج قريب والنصر على الوباء صبر ساعة، ولا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس. لكن الواقع يلكمك بقبضته الفولاذية صارخا: انظر حولك، وأخبرنا ماذا ترى؟

كثيرون يحلمون بالعيش فى زمن مضى. يشتاقون مثلا لمصر العشرينات أو الخمسينات. إنه حنين لعصر وبشر آخرين وعالم أكثر إنسانية. الآن، بات حلمى الأثير عودة الزمن لما قبل 4 أو 5 أسابيع مضت. أن أمارس حياتى كما كانت. أخرج للشارع، فأجده يضج بالحياة، وأمشى وسط الزحام دون رعب أو قلق. أحتضن أولادى وأصدقائى، وأزور أسرتى الكبيرة. ألا يذكرنى أحد بارتداء الكمامة والقفاز وغسل اليدين بالكحول كل 5 دقائق.

الفنان الكوميدى البريطانى جيوف نوركوت غرد: توقفت عن قول: أتمنى لكم نهاية أسبوع سعيدة. أنا فقط أقول: أتمنى نهاية أسبوع. إذا شعرتم بأن الأيام المقبلة مثل بعضها لا تبتأسوا، أنتم فائزون. ليرد آخر: الأسبوع أصبح 3 أيام: أمس واليوم وغدا، كلها مملة ومتشابهة وتزداد سوءا.

ليست هذه دعوة للتشاؤم لكنها رصد لواقع وتوصيف لشعور الملايين عبر العالم. حتى بأيام الحروب، كانت القيود صارمة والضغوط هائلة، لكن الروح المعنوية كانت فى السماء، والأمل شعور حقيقى وليس محاولة إجبارية كما هو الآن. كان الناس أكثر تراحما وتعاطفا. لم تكن تجد دولا كأمريكا وتركيا وكندا وإيطاليا تمارس القرصنة والسطو والاحتيال للاستيلاء على مواد طبية مرسلة لدول أخرى. لن تجد من يستغلون الوضع للتربح والتوحش بأى وسيلة. الوباء، وليس الحرب، أخرج أسوأ ما فينا.

ومع ذلك، ليس أمامنا سوى أن نمضى حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا. وكما يقول أديب نوبل فى أصدائه على لسان شيخه: جاءنى قوم وقالوا إنهم قرروا التوقف حتى يعرفوا معنى الحياة، فقلت لهم تحركوا دون إبطاء، فالمعنى كامن فى الحركة. عمت مساء عم نجيب!.

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالله عبدالسلام

رابط دائم: