رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأزمة وتفجير الطاقات الإيجابية

تأتى الأزمات خاصة فى عصر العولمة حيث السماوات المفتوحة وسريان المعلومات بسرعة الفمتو ثانية ،والتقدم التكنولوجى الرهيب، بكل ما تفرضه من مشكلات وضغوطات وتحديات وخسائر يلمسها المواطن البسيط ومتخذو القرار واصحاب الاعمال ومراكز البحوث، والباحثون فى مختلف المجالات تأتى الأزمات أيضا أحيانا بتفجير وإطلاق الطاقات الايجابية على كل المستويات الوطنية المحلية والإقليمية والدولية ، الرسمية والأهلية والخاصة ،ومؤسسات المجتمع المدنى . وبمزيد من التفاهم والتعاون الدولى لمواجهة الأزمة وتداعياتها وكيفية تخطيها بأقل الخسائر على المستوى البشرى والاقتصادى . بما يحقق تخطى الأزمة بأبعادها المختلفة . وهو ما يجب أن يأخذ نصيبه من الاهتمام فى إعلام الأزمات او ما يعرف بالإدارة الإعلامية للأزمة لفتح أبواب الأمل فى تخطى الأزمة والقضاء على مشاعر الإحباط او فوبيا الأزمة او حالات الهوس و الهلع. والتى قد تصيب الكثيرين خاصة النشء والأطفال .

وبالنظر الى التجربة المصرية فى مواجهة تفشى ( فيروس كورونا المستجد 2020 ) الذى دهم بشراسة اغلب دول العالم شرقا وغربا، شمالا وجنوبا فى ايام قليلة فى أغلى ثرواته البشر . لا نعرف متى و كيف ستنتهي؟ , نجد ان الموقف فجر طاقات ايجابية نتوقف عند نماذج منها :

- تخطيط علمى على مستوى ادارة البلاد بدءا من تعطيل الدراسة بمؤسساتها التقليدية المباشرة بالمدارس والجامعات واستبدالها بأساليب التعلم عن بعد، عبر الوسائل والأساليب الرقمية التفاعلية المختلفة والتى وجدت تفاعلا من أعضاء هيئات التدريس ومعاونيهم ومن الفنيين فى توفير البرامج والمضمون التعليمى رقميا فى وقت قياسى .

- تقليص ساعات العمل فى المؤسسات الرسمية ودعوة القطاع الخاص الى الانضمام الى ذلك دون تأثير على الحقوق المالية للعاملين، وتحديد ساعات عمل بعض القطاعات التجارية والخدمية ،وتعليق الانشطة والفاعليات الرياضية والفنية والثقافية .

- توفير عمليات التعقيم للاماكن والمنشآت العامة بما يضمن سلامتها ووقاية العاملين والمترددين عليها بمشاركة وتعاون القوات المسلحة والشرطة تفعيلا للشرطة والجيش فى خدمة الشعب والمجتمع، بامكاناتهما التكنولوجية العالية والبشرية المدربة .

وعلى المستوى الاعلامى ظهر وتأكد دور وأهمية الاعلام التقليدى ( الراديو والتليفزيون) الوطنى بجناحيه الرسمى إعلام الخدمة العامة, اعلام الهيئة الوطنية للإعلام (ماسبيرو) والاعلام الخاص بمختلف قنواته وشبكاته من خلال: اذاعة البيانات الرسمية من مصادرها الأصيلة ، نشر الوعى وثقافة الوقاية الصحية عبر القوالب المختلفة والمداخل الإقناعية الملائمة لكل قطاعات التركيبة السكانية (اميين وأنصاف متعلمين ومتعلمين) , ومناقشة الأزمة من مختلف جوانبها من خلال المتخصصين وليس دعاة الخبرة بكل شيء .

الاعتماد على لغة الأرقام والاحصائيات فى متابعة تطورات الموقف محليا وعربيا ودوليا . مواجهة وتصحيح كم الشائعات التى تحفل بها وتزدحم مواقع التواصل الاجتماعى والتى يستغلها البعض لإرباك المجتمع وتحويله عن المسار الصحيح المطلوب فى مثل هذه المواقف. الى جانب تلك الممارسات الرسمية نجد ممارسات شعبية تستحق الإشادة والتحية تعكس الحس الوطنى والاحساس بالمسئولية الاجتماعية والفهم الصحيح لقيمة الانتماء والمواطنة، وفى مقدمة هؤلاء : العاملون بالقطاع الصحى بكل مرافقه فى المستشفيات والحجر و العزل الصحى والاسعاف ، من أصغر فرد الى أعلى المستويات، كل التزم ويلتزم بالقواعد الاحترازية التى دعت اليها الحكومة.

- مشاركة عدد من الأفراد من عامة الناس والشخصيات العامة من الرياضيين والفنانين بإطلاق حملات للتوعية وكسب التأييد لدعوة : خليك فى البيت حفاظا على صحتك وصحة أسرتك وسلامة المجتمع عبر وسائل التواصل الاجتماعى بما يوكد اهمية التكامل بين الإعلام التقليدى والاعلام الجديد الاعلام المهنى وإعلام المواطن. كل تاجر لم يتاجر بالأزمة لتحقيق مكاسب غير مشروعة . كل فرد لم يستمع الى الشائعات ولم يروج لها بتداولها و نشرها إما عبر الاتصال الشخصى المباشر او غير المباشر او عبر الاعلام الرقمى . كل فرد رشد استهلاكه . فإدارة الأزمة كما هى مسئولية متخذى القرار وواضعى السياسات على مستوى الدولة هى ايضا مسئولية كل رب أسرة، ومسئولية كل فرد على المستوى الشخصى . حفظ الله البشرية جمعاء


لمزيد من مقالات د. منى الحديدى

رابط دائم: