رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كورونا.. فرصة للتسامح والسلام العالمى

فى كل يومٍ يصل فيروس الكورونا المستجد مرحلةً جديدةً و مفجعة فى حياتنا, حيث وصل عدد حالات فيروس الكورونا المسجلة, وقد جعلنا هذا الفيروس محتجزين فى منازلنا ما أدى إلى إعادة توجيه علاقاتنا على المستوى الوطنى والدولى وحتى بين بعضنا البعض. إن كل خسارة فى أى عائلة هى مأساة، لكنها فرصة للعمل بجد لوقف انتقال الفيروس والبقاء فى أمان. وقد لوحظ أن كل دولة تحارب الفيروس بطريقة ذكية ومختلفة ، وتشجع بقية العالم على المتابعة. ان لحظات الأزمات تعطينا الفرصة لاستخدام التكنولوجيا وتقدير الحياة وتقوية الإيمان والعقيدة والتوحد واحترام بعضنا البعض. أولئك الذين هم على الخطوط الأمامية ضد فيروس الكورونا ليسوا مجندين، أو رجال القوات المسلحة بل إنهم الاطباء، والممرضات، والصيادلة، والمعلمون، ومقدمو الرعاية، وموظفو المتاجر، وعمال المرافق، وأصحاب الأعمال الصغيرة والموظفون. إن هؤلاء الناس يضحون بصحتهم وحياتهم من أجلنا كمثال للوطنية الحقيقية, فيجب علينا إجلالهم، وتقدير البحث العلمى ودعمهم. إن أسلوب حياتنا يتغير فبعد أن كنا نشعر بالطمأنينة بوجود الآخرين، ونلمس ما يحيطنا ونتنفس الهواء فى أماكن مغلقة, بتنا الآن منعزلين و متيقظين. إن ما نواجهه اليوم هو عدوٌ مشترك. إنه تهديدٌ مشترك، لا يميز بين أحد. لذا فقد حان الوقت للبدء فى تعزيز أنماط بناءةٍ أكثر فى خطاباتنا الثقافية والسياسية, فقد بات وقت التغيير ينضج بوضوح، لإعادة توجيه السياسة، و للقيام باستثماراتٍ جديدة كبيرة فى السلع العامة, للصحة على وجه الخصوص, والخدمات العامة ، ولتمكين المرأة ، وتشجيع الباحثين العلميين، وتعزيز المزيد من قيم التسامح والسلام فى ثقافتنا.إن هذا الفيروس يرغمنا على إعادة النظر فى هويتنا و قيمنا، وسوف يساعدنا هذا الوضع على إعادة تحسين أنفسنا لنكون قادرين على الوصول إلى عالمٍ يسوده السلام والاستقرار. لذا ، فهو يقود التغيير، لأنه كشف عن عيوب فى نظام الرعاية الصحية لدينا ، ونظامنا البحثى والأكاديمى، ونظام الإدارة، ونظام الأمان الخاص بنا وعلاقاتنا البشرية. يجب أن نعيد التفكير فى استخدام التكنولوجيا لخدمتنا بشكل أكثر كفاءةٍ وفعاليةٍ لتسهيل حياتنا باستخدام الواقع الافتراضى والواقع المدمج والطب عن بعد وتكنولوجيا النانو والذكاء الاصطناعى. إننى أدعو الجميع، لتقدير ودعم الطب والعلوم والبحث العلمى والقيم الإنسانية، ولتشجيع الناس على المساهمة فى اقتصادهم ومجتمعهم، ولتوحيد الجهود لمحاربة هذا العدو المشترك بالإيمان والتضامن والتسامح والحكمة وقيمنا الإنسانية. وإنه الوقت المناسب ليصبح لدينا المزيد من دعاة التسامح وبناة السلام.

> رئيس المجلس العالمى للتسامح والسلام ورئيس البرلمان العربى السابق


لمزيد من مقالات أحمد الجروان

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق