رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ليبيا.. الوباء.. هل يوقف القتال بليبيا؟

سارة فتح الله

حمى شراء الكمامات والمنظفات والمطهرات انتابت الشارع الليبى ، وكأن الجميع يعلم أن تأخر الإعلان عن وصول الفيروس إلى ليبيا فى ظل انتشاره فى دول شمال افريقيا المجاورة لها، لم يكن يعكس الحقيقة كاملة .

ومع بدء انتشار الفيروس فى البلاد المجاورة حث المجتمع الدولى طرفى الصراع على هدنة إنسانية لوقف إطلاق النار والتركيز على التصدى لخطر كورونا الذى يهدد العالم، وبالفعل استجاب الجانبان واعلنا وقف إطلاق النار وحظر التجوال ووقف الدراسة واتخاذ الإجراءات الاحترازية فى المستشفيات والقطاع الصحى الذى يعانى من الانهيار قبل أزمة كورونا نتيجة الصراع الدائر فى البلاد منذ سنوات.

ولكن سرعان ما أعلن الجيش الليبى أن الميليشيات الإرهابية خرقت الهدنة ، وأعقب ذلك توعد من قائد مليشيا الاسناد التابع لحكومة الوفاق بمزيد من العمليات ،هذا بالإضافة إلى أن المليشيات والقوات التركية الداعمة لها تستغل تلك الهدنة فى شن هجمات على عدة مواقع للجيش، فضلا عن استمرارها فى تهريب السلاح والمرتزقة لميليشيات حكومة الوفاق.

ولا شك أن الوضع الصحى فى البلاد ليس أفضل حالا من الوضع السياسى .فعن استعدادات السلطات الليبية لمواجهة الفيروس.

ومن جانبها، أكدت اليزابيث هوف ممثلة منظمة الصحة العالمية فى ليبيا أن البلاد تواجه صعوبات هائلة فالنظام الصحى ضعيف و مفكك بسبب الصراع، كما ان هناك نقصا شديدا فى الاجهزة كأجهزة التنفس الصناعي، بالاضافة إلى النقص فى أعداد الاطباء والممرضات فى البلدات والريف.

ومع صعوبة الوضع الامنى وتعقد المشهد السياسى وضعف الوضع الصحى ، على الليبيين إعادة قراءة المشهد ومراجعة مواقفهم، فلا شك أن توحيد الصف فى مواجهة مثل هذا الوباء هو الحل الاوحد حتى تخرج البلاد من تلك الأزمة بسلام ،وهى فرصة لترتيب الاوراق وإعادة حسابات الفرقاء الليبيين ، ولعل » كورونا » هو الأمل  الاخير فى إصلاح ما عجز سياسيو العالم عن تحقيقه فى إعادة الهدوء والاستقرار إلى ليبيا.   

فهل يفكر أطراف الصراع الليبى فى أزمة كورونا، وتأثير تلك الأزمة على مسارات الصراع والتسوية، لا سيما فى ظل تغير أولويات القوى الخارجية المتدخلة فى ليبيا، والتى تركز كل جهودها فى التوقيت الراهن على مكافحة انتشار ذلك المرض.

إن مؤشر الأمن الصحى العالمى فى عام 2019 يضع ليبيا فى المرتبة 168 من بين 195 دولة فى العالم، وهو ما يؤكد أن استعداد البنية الصحية فى ليبيا أضعف من أن تتعامل مع الأوبئة أو تحد من انتشارها، وهو ما يفرض على أطراف الصراع فى ليبيا التفكر فى الأمر مليا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق