رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سوريا سوريا.. موعد مع أزمة جديدة

أمنية نصر

محاربة الفيروس القاتل والتصدى له، هى الفكرة الرئيسية والأساسية المسيطرة على العالم فى الوقت الحالي، وفقط الشعوب الواعية والحكومات المدركة لحجم المسئوليات الملقاة على عاتقها تعرف حق المعرفة أن مرحلة ما بعد كوفيد 19 ستمحى ما قبلها وستؤسس لمرحلة جديدة تكون فيها الدول إما وقد لحقت بركوب سفينة النجاة، وبالتالى الهروب من الجائحة، وإما الغرق فى فوضى عارمة لا يستطيع أى شخص النجاة منها.

أما فى سوريا فيبدو الأمر مختلفا، فمرة أخرى تبدو دمشق مثل ساحة للصراعات الدولية والإقليمية بهدف بسط السيطرة والنفوذ والحفاظ على المكتسبات على الأرض، فأنقرة لا تزال تسيطر عليها أوهام إحياء الدولة العثمانية عبر دعم الجماعات الإرهابية المسلحة فى شمال سوريا، وإثارة القلاقل والرأى العام العالمى ضد دمشق مستغلة أزمة اللاجئين بالإضافة لانشغال الحكومة السورية برصد جهود مكافحة المرض الخطير، المشكلة هنا أن إنشغال دمشق والعالم بجهود التصدى للفيروس قد تشكل فرصة سانحة لتركيا لإعادة ترتيب أوراقها ومساعدة حلفائها فى شمال البلاد لرص الصفوف بهدف إعادة السيطرة على الأراضى التى اقتنصها الجيش مؤخرا، أو حتى فى أسوأ الأحوال تحجيم الانتصارات على الأرض. كما تتعمد تركيا حالياً الضغط على الأكراد عبر استغلال الأوضاع وقطع المياه عن السكان على البلدات الحدودية. وعلى الجانب الآخر، لا يستطيع أى شخص إغفال مخاوف عالمية بأن ضعف القطاع الصحى الذى يعانى من تبعات الصراع المستمر منذ 10 أعوام، وهناك نقص فى المواد الأساسية والكوادر الطبية المؤهلة بطبيعة الحال ،نزيد على ذلك ضعف الإمكانيات يدق ناقوس الخطر من تفشى المرض بصورة غير مسبوقة يصعب حينها السيطرة عليه. أمر آخر يواجهة الحكومة، فأنظار العالم تتركز على كيفية تعامل الدولة ليس فقط فى مكافحة الفيروس سوريا تحتاج لفترة هدوء،حيث يثير احتمال تفشى الفيروس قلقاً بالغاً فى أنحاء البلاد والبلدان المجاورة، بسبب الحرب كما أن جهود التصدى لفيروس »كورونا« يجب أن تتضافر خلاله الجهود الرسمية والمجتمعية بالإضافة للمسئولية الفردية دون النظر لأى خلافات وصراعات سياسية، والإيمان بأن ضياع الوطن وهلاك سكانه كارثة كبرى لن يغفرها التاريخ.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق