رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عند مفترق الطرق
«كورونا» فى خدمة الحكومة!

عندما نكون فى قلب العاصفة، وتحاصرنا أخطارها من كل جانب، فلا يمكن أن نفكر أو نهتم، بماذا ستكون عليه صورة العالم، بعد أن تهدأ العاصفة، وقد ننجو من الموت والدمار.

هذا ليس وقت التبشير والتنظير لعالم آخر، ينتظر أن يولد من رحم «كورونا»، الذى يضرب عالمنا فى أعماقه وأفكاره ويقينه، ويطيح بأوهام كثيرة عن القوة والتفوق، شكلت لعقود طويلة صورة غير حقيقية، لواقع أثبت هشاشة كبيرة.

باليقين أن العالم بعد «كورونا»، لن يكون كما كان قبله، وأنه حتما سوف تجرى مراجعات جذرية للمفاهيم والأفكار والقيم، التى جعلت العالم يقف عاجزا ومحاصرا، أمام خطر مفاجئ، وهو أمر لن يتحقق إلا ـ على الأقل ـ بعد التعافى المباشر، لأن هناك آثارا نفسية واجتماعية وثقافية، سوف تمتد آثارها لسنوات طويلة مقبلة.

إذا كان «الوباء» سوف ـ كما تقول التوقعات ـ يغير العالم فى المستقبل، فإن الحقيقة الراهنة التى لا تحتاج إلى إثبات، أو انتظار المستقبل، هى أن الحكومات أصبحت أقوى من أى وقت مضى، وهو ما يسمح لها بسيطرة أكبر على الشعوب، دون مقاومة أو معارضة، لأن وقت الخطر الداهم، لم يكن هناك سوى الحكومات، تقوم بدورها فى حماية وإنقاذ الناس من الهلاك، لذلك فقد تبدت بوضوح أهمية وجود دولة قومية قوية.

> فى الختام ـ يقول صلاح جاهين:

«إنا اللى عمرى اشتياق فى اشتياق

وقطر داخل فى محطة فراق».

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: