رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بإختصار
الحياة ما بعد كورونا

بشكل أو بآخر، طال الزمن أم قصر، سوف ينتهى وباء كورونا، لكن تداعياته سوف تستمر، وجوه تظهر، وأخرى تختفى، صراعات تهدأ، وصراعات تشتعل، تكتلات تقوى، وأخرى تضعف، مفاهيم تنتصر، ومفاهيم تنهزم، دول تتعافى سريعا، ودول تجد صعوبة فى التعافى.

الأزمة سوف تغير شكل العالم، علاقات الأفراد بالأفراد، والشعوب بالحكومات، والدول بالدول، من ينتصر أولا على كورونا، سوف يقود العالم، النفوذ العالمى قد ينتقل إلى الشرق، وتصبح الصين القطب الأكبر، بعد الفشل الأمريكى فى قيادة العالم، التوتر الأمريكى الصينى سوف يزداد، والتكتل الأوروبى سوف يضعف.

اقتصاديا.. تداعيات الأزمة سوف تكون الأخطر، وربما تفوق الأزمة المالية العالمية، التى حدثت بين عامى 2008 و2009، ومع تراجع النشاط الاقتصادى العالمى، سوف يصبح العالم أقل انفتاحا، وأقل ازدهارا، ويزداد التوتر بين الدول، وأيضا احتمالات عدم الاستقرار.

ومع إدراك الشعوب أهمية النظام، فى مواجهة عدو مشترك، سوف تتعزز قبضة الحكومات، وتهيمن صيغة الحكم المركزى، وتصبح الوطنية هى حماية المجتمع ورعاية الصحة، النجاح فى مواجهة كورونا سيعزز موقف حكومات، والفشل سيهدد موقف أخرى.

حتى أسلوب الحياة سوف يتغير، الناس سيميلون للانعزال والتباعد، بهدف حماية الذات، وأيضا الأسرة، لكن الاستقطاب سوف يتراجع، مع إدراك الكل أن وجودنا محدود فى هذا العالم، والأفضل أن نعيش معا فى سلام، ونتبادل المصالح المشتركة، عالم ما بعد كورونا، لن يكون مثل عالم ما قبل كورونا.


لمزيد من مقالات عبدالعزيز محمود

رابط دائم: