رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
عبد العزيز خوجه.. يبقى الشعر

التقينا للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثين عاما هى عمر صداقتنا د.عبدالعزيز خوجه الشاعر الدبلوماسى ووزير الثقافة والإعلام الأسبق فى المملكة العربية السعودية..كان اللقاء فى جدة فى بيت الراحل الكبير الدكتور محمد عبده يمانى وكانت المرة الأولى التى أشاهد فيها فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى والإذاعى القدير أحمد فراج..أخذت المناصب صديقى عبدالعزيز متنقلاً من أول سفير للمملكة فى الاتحاد السوفيتى قبل انهياره إلى سفارات أخرى منها لبنان وتركيا والمغرب وبين هذه المسئوليات تولى وزارة الثقافة والإعلام..إن د.خوجه تركيبة ثقافية وفكرية متنوعة، إنه يعتز كثيراً بأنه شاعر وهو شاعر حقيقى اتسم شعره بالعمق والصدق والبساطة..ورغم المسئوليات الكثيرة التى تحملها والمناصب التى عمل فيها فقد بقى مخلصاً للشعر حتى فى أصعب المسئوليات حين أصبح وزيراً للثقافة فى وطن تحكمه ثوابت كثيرة..رغم أن د.خوجه تخصص فى الكيمياء وحصل على رسالة الدكتوراه فى هذا التخصص من أمريكا إلا انه كان عاشقاً للثقافة بكل فروعها وكان قارئاً لتراثنا العربى رغم عمله كأستاذ للكيمياء فى الجامعات السعودية حتى تفرغ للعمل السياسى سفيراً فى أكثر من دولة ومتابعاً لمسيرة الإعلام العربى فى كل مجالاته..فى كتابه الجديد الصادر عن دار جداول فى لبنان يقدم د.خوجه جوانب كثيرة من حياته منذ كان طفلا يجوب شوارع مكة المكرمة وهنا لا يمكن أن نتجاهل البعد الدينى فى شخصية عبد العزيز خوجه أن فيه الكثير من منابع الصوفية ونفحاتها وجوانبها المضيئة..فى مذكراته يتحدث عن تجربته أثناء سقوط الاتحاد السوفيتي، وحين يكتب عن لبنان فهو يتحدث عن الشعب اللبنانى بحب شديد، وفى تركيا تناول الكثير من مناطق الصراع فى دوائر السلطة وأصحاب القرار وقد أحب المغرب كثيراً وكانت تجربته فيها من أكثر فترات حياته ثراء.. إن أهم ما فى مذكرات د.عبدالعزيز خوجه انه كتبها بحب شديد ورضى نادر عن النفس.. إن من يعرف د.خوجه يكتشف فيه جوانب كثيرة من صفاء الروح وبساطة الحياة والأشياء، إنه واحد من العشاق الكبار الذين أحبوا الشعر وأخلصوا له ومازال حتى الآن يطربنا وكانت مذكراته بكل ما فيها من الصدق صفحة تضاف إلى تاريخ طويل من النبل والترفع..

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: