رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
كورونا والابتزاز باسم الدين

قد يكون هذا هو الوقت المناسب للبدء باتخاذ خطوة جادة كبداية لوضع حد للابتزاز باسم الدين ولاستغلال البسطاء الذين تحركهم مشاعرهم، حتى إذا كانوا يتحركون ضد مصالحهم! فليس من المقبول أن يُؤخَذ بأى عوامل مُخَفِّفة ضد هؤلاء الذين تعمَّدوا التظاهر فى الإسكندرية، رغم قرار حظر التجوال لحماية المواطنين من عدوى وباء فيروس كورونا المميت، وكانت حجتهم أنهم يدعون إلى الله لإزالة الغمة! دون أن يأبهوا لكل المخاطر التى يلح بعرضها الإعلام، ودون أن يلتفتوا إلى تحذيرات العلماء والأطباء فى الداخل وعبر العالم، عن إمكانية نقل العدوى بالوباء المخيف فى مثل هذه التجمعات، مع استهانتهم بالدولة وبجهودها لحماية المواطنين من الوباء، وتحديهم السافر للقرار الرسمى بمنع التجمعات!.

نداء حمدى رزق فى (المصرى اليوم) جدير بالتأييد والاقتداء، عندما قال إنها دعوة محترمة لرجال الدين أن يخلوا الطرق سالكة لسيارات الإسعاف، بعد أن أعرب عن استنكاره لأن يتحدى الشيوخُ العلماءَ وينافسوا الأطباء! وتساءل: لماذا يدسون أنوفهم فى سبل المقاومة، وطرق المكافحة، ولماذا يتطوعون بما لا يفقهون؟!.

للأسف، فإن هذا الخطأ الجسيم فى الإسكندرية يسير على خط ثابت قديم للاتجاه الغالب لدى رجال الدين عندنا، فهم لا يكتفون بصم آذانهم عن الكلام العلمى، عن مثل الأضرار الجسيمة لاستخدامهم الميكروفون على المرضى والأصحاء، وعلى العاملين والطلبة فى جوار الميكروفون..إلخ، ولكنهم يشنون هجوماً ضارياً على من ينتقد استخدامهم الميكروفون حتى إذا التزم بالرصانة العلمية وأدب الخطاب، وأتى بالأدلة على أنه لا علاقة للميكروفون بالدين، على الأقل لأنه اختُرِع فى عام 1887، أى بعد نحو 13 قرناً على الدعوة الإسلامية! كما أنهم يتمادون، بحجة إقامة الصلاة، فى إغلاق بعض الطرق العامة، وفى تبرير التقاعس عن أداء العمل وتعطيل مصالح المواطنين، إلى حد أن يرفع بعض الموظفين لافتة فى وجه الجمهور تقول إنه لا فضل فى عمل يعطلك عن الصلاة! دون أن يفسر كيف يقبل ضميره المتدين على نفسه أن يتقاضى راتبا على الوقت الذى يقطعه من عمله لتأدية الصلاة؟!.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: